İçeriğe geçmek için "Enter"a basın

حكم كفارة الصوم و وصفه الشرعي

 

İbrahim PAÇACI

المقدمة

يُعدّ الصيام أحد الأركان الخمسة الأساسية في الإسلام، وهو عبادةٌ مفروضةٌ ثبت فرضها بالكتاب والسنة. يقول الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾. [1] وقال النبي ﷺ: “بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحجّ البيت، وصوم رمضان “.[2]وبناءً على ذلك، فإن صيام رمضان فرضٌ على كل مسلمٍ عاقلٍ بالغٍ صحيحٍ مقيم. وكما أن ترك الصيام مع توافر الشروط حرام، فكذلك إفساد الصوم بعد الشروع فيه من غير عذرٍ شرعي حرامٌ أيضًا. ومن ثمّ فإن من كان مكلَّفًا ولم يصم، أو أفطر بغير عذرٍ معتبر، يكون آثمًا مستحقًا للعقوبة في الآخرة. وقد شُرعت الكفّارة لمن أفطر في رمضان من غير عذرٍ حتى يتخلّص من هذا الإثم.

ذهب بعض علماء الإسلام إلى أن كفّارة الصيام شُرعت عقوبةً على إفساد الصوم[3]، كما قال فريقٌ آخر بوجوب إنزال عقوبةٍ أخرى على من أفطر جهرًا، إضافة إلى الكفّارة[4]. وربما من هنا انتشر بين الناس القول: «من أفطر يومًا فعليه يوم واحدٌ قضاء وستون يومًا عقوبة». وإلى جانب ذلك، ظهر في الزمان القريب بعض الأكاديميين في البرامج التلفزيونية يزعمون عدم وجود كفّارة أصلًا، بادعاء تعارضها مع الآيات الدالة على أن جزاء السيئة بمثلها[5].

وإلى جانب ما ورد في كتب الفقه العامة في أبواب الصوم/الصيام من الحديث عن كفّارة الصوم، وُجدت دراساتٌ مستقلة تناولت موضوع الكفّارة. فمنها ما يقدّم معلوماتٍ عامة ويلخّص آراء الفقهاء الواردة في كتب الفقه، ومنها ما ناقش حكم كفّارة الصوم. ومن أبرز هذه الدراسات ما كتبه موسى جار الله بيغي (ت 1949م)، حيث ادّعى أن الحديث الذي يُستدلّ به على كفّارة إفساد الصوم هو في حقيقته نفس حديث سلمة بن صخر المتعلق بكفّارة الظِّهار، وأنه لا علاقة له بكفّارة الصيام، وبناءً عليه فلا كفّارة لإفساد صوم رمضان عمدًا. [6] وقد تأثّر بهذا التحليل فاتح أوروم، أشار بقوله: “يزعم الناس بأن السنّة – التي يُدّعى أنها مصدر حكمٍ مستقل عن القرآن – شرعت حكم كفّارة الصوم، ثم نُقل هذا الحكم بالقياس إلى مسائل أخرى”، “…وخلص إلى أن كفّارة الصوم التي تلقّاها التراث بالقبول قرونًا طويلة لا أصل لها في الدين الذي أنزله الله وبلّغه رسوله.” [7] إلى أن كفارة الصوم مختلق الفقهاء. كما انتهى يونس ماجت، بعد دراسته في حديث سلمة بن صخر وأحاديث كفّارة الصوم، إلى أن أصل هذه الأحاديث هو حديث سلمة بن صخر، وأنها لا تتعلّق بإفساد صوم رمضان عمدًا. [8] في المقابل، انتقد عبد الله تشولاك هذا الرأي، وبيّن – من خلال دراسة طرق الأحاديث وألفاظها – أنها أحاديث مختلفة، وأن اختلاف الألفاظ، ولا سيما الإذن في أكل التمر في البيت في حديث كفّارة الصوم[9] دون كفّارة الظِّهار[10]، يدلّ على اختلاف الواقعتين.

غير أن إثبات حكم كفّارة الصوم لا يقتصر على وجود الحديث فحسب، بل لا بد من دراسة دلالته ومدى إلزاميته. وستتناول هذه الدراسة الحديث من هذه الزاوية، مع بحث ما إذا كانت الكفّارة عقوبةً على إفساد الصوم أم وسيلةً للتكفير عن الذنب، أي بيان حكمها ووصفها الشرعي. وتحقيقًا لهذا الهدف، سيُعرض أولًا تعريف الكفّارة، ثم تُذكر آراء العلماء في أسباب كفّارة الصوم وأنواعها دون تقييم، ثم يُبحث حكم كفّارة الصوم ووصفها الشرعي.

أولًا: كفّارة الصوم

أ. مصطلح الكفّارة

الكفّارة مشتقّة من (ك ف ر) الذي يدلّ على الستر، وتُطلق في اللغة على الصدقة والصيام ونحوهما مما يستر الخلل أو الذنب[11]. وقد ورد هذا اللفظ في القرآن الكريم في آيةٍ واحدة بالمعنى اللغوي، للدلالة على أن العفو عن حق القصاص يكون سببًا لمغفرة الذنب[12]. كما استُعمل الفعل «كفّر» ومشتقاته في القرآن الكريم كثيرًا بمعنى ستر الذنوب ومغفرتها. وعلى هذا المعنى كلمات الإيمان[13]، والعمل الصالح[14]، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، والإيمان بالرسل ونصرتهم، والإنفاق في سبيل الله،[15] والتقوى[16]، والتوبة[17]، واجتناب الكبائر[18]، والصدقة[19]، والهجرة والجهاد في سبيل الله[20] استعمل بمعنى ستر الذنوب. وقد استعمل النبي ﷺ لفظ الكفّارة في أحاديثه بالمعنى اللغوي أيضًا، فذكر أن الصلاة والصيام والصدقة[21]، والعمرة[22]، والصلوات الخمس[23]، وصلاة الجمعة[24]، والمصائب[25]، وطلب العلم[26]، تكون كفّارةً للذنوب.

أما في الاصطلاح الفقهي، فالكفّارة هي أعمالٌ تعبّدية شُرعت للتكفير عن الذنب، في حالاتٍ مثل إفساد الصوم أو اليمين، والظِّهار، ومحظورات الإحرام، والقتل الخطأ. [27] وقد استُعمل لفظ الكفّارة في القرآن الكريم بالمعنى الاصطلاحي في آيتين، في كفّارة اليمين[28] وكفّارة الصيد حال الإحرام[29]. كما وردت آيات أخرى – دون ذكر لفظ الكفّارة – تدل على كفّارات محظورات الإحرام[30]، والقتل الخطأ[31]، والظِّهار[32]. وبيّن رسول الله ﷺ في سنّته كيفية تطبيق الكفّارات الواردة في القرآن[33]، وعيّن كفّاراتٍ لبعض المخالفات التي لم يرد نصّها في القرآن، كإفساد صوم رمضان، والجماع حال الحيض. [34]

والكفّارات واجبات تعبّدية شُرعت لإتاحة سبيل مغفرة الذنب. قال الله تعالى في كفّارة القتل الخطأ بعد ذكر عتق الرقبة وصيام شهرين متتابعين: ﴿تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ﴾[35]، كما خُتمت آيات كفّارة الظِّهار بقوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾، يدل على كون الكفارات تكاليف ملزمة[36]. وبما أن الكفّارات أحكامٌ تعبّدية، فإنها تُعدّ من الأحكام التوقيفية التي لا تُعرف إلا بالنص. ولهذا ذهب الحنفية وبعض الشافعية وأكثر الأصوليين إلى عدم جريان القياس في الكفّارات[37]، بينما قال من جوّز القياس فيها إنما يكون في أصلها دون مقداره[38]ا.

ب. سبب كفّارة الصوم

لم يرد في القرآن الكريم نصٌّ يبيّن كفّارة الصوم. أما في السنة، فلم يُنقل إلا حادثةٌ واحدة، وهي أن رجلًا أتى النبي ﷺ فأخبره أنه جامع زوجته نهار رمضان، وطلب مخرجًا من الإثم. [39] وقد اختلف العلماء في تفسير هذه الحادثة؛ فذهب بعضهم إلى أن سبب الكفّارة هو الجماع، وقال آخرون إن سببه إفساد الصوم عمدًا. وسيُعرض هنا إجمالًا موقف المذاهب الفقهية من سبب كفّارة الصوم.

لا يرى الحنفية أنّ الأفعال التي تُفسد الصوم وتوجب القضاء والكفّارة نوعان: أ) الأكل أو الشرب من المواد الغذائية أو ما في حكمها ممّا يُقصد به التغذّي، ب) الجماع.

واشترط فقهاء الحنفية لوجوب الكفّارة بهذه الأفعال ما يلي:

  1. أن يكون مفسد الصوم مكلّفاً،
  2. أن يكون قد نوى من الليل صوم يوم رمضان،
  3. ألا يطرأ بعد ذلك عذر يبيح الفطر أو إفساد الصوم، كالسفر أو المرض،
  4. أن يُقدم على هذا الفعل عمداً وباختياره. [40]

ويرى المالكية أنّ كل ما يُفسد الصوم بشروط معيّنة يوجب القضاء والكفّارة معاً. ويمكن تلخيص هذه الحالات فيما يلي:

أ) أن يصل إلى حلق الصائم، عمداً وباختياره، أيُّ سائلٍ عن طريق الفم أو الأنف أو الأذن أو العين، سواء أكان ماءً أم غيره.

ب) أن يصل إلى المعدة، من غير عذر، أيُّ شيءٍ عمداً، سواء أكان سائلاً أم جامداً، وسواء دخل من الجهاز الهضمي العلوي أو السفلي؛ ولا فرق في ذلك. أمّا ما يدخل إلى الجسد عن طريق الامتصاص الجلدي أو الحقن العضلي فلا يُفسد الصوم.

ج) الجماع الموجب للغُسل، سواء صدر من الرجل أو المرأة.

د) من استقاء عمداً فسد صومه، ووجب عليه القضاء والكفّارة، ولا فرق بين أن يكون القيء ملء الفم أو لا.

وقد اشترط المالكية لوجوب الكفّارة في هذه الحالات ما يلي:

  1. أن يكون إفساد الصوم عمداً وعن إرادة،
  2. أن يكون الفعل صادراً عن اختيار الشخص،
  3. أن يكون الفعل متضمّناً استخفافاً بحرمة شهر رمضان،
  4. العلم بحرمة إفساد الصوم،
  5. أن يكون الصوم المفسد صوم رمضان.

وبناءً على ذلك، فإنّ إفساد صوم القضاء في رمضان، أو إفساد الصوم ظنّاً أنّه قد فسد، لا يوجب الكفّارة.[41]

ويرى الشافعية أنّ الموجب للكفّارة هو الجماع فقط. فإذا جامع رجلٌ عاقلٌ بالغ زوجته عامداً مختاراً في نهار رمضان، وكان قد نوى الصوم، فسد صومه ووجب عليه القضاء والكفّارة. وبناءً عليه، لا تجب الكفّارة بالأكل أو الشرب، كما لا تجب على المرأة مطلقاً، ولا على الرجل في حال الخطأ أو النسيان أو الإكراه ونحو ذلك.[42]

ويرى الحنابلة أنّ كل أنواع الجماع توجب الكفّارة، سواء وقع عمداً أو خطأً، أو نسياناً أو إكراهاً، وسواء كان طبيعياً أو غير طبيعي، وتجب الكفّارة على كلٍّ من الرجل والمرأة.[43]

وخلاصة القول: إنّ علماء الإسلام، اعتماداً على الحديث المروي عن عائشة رضي الله عنها وأبي هريرة رضي الله عنهما في شأن من جامع زوجته في رمضان[44]، قد اتّفقوا على أنّ الرجل الذي يجامع زوجته عامداً مختاراً من غير عذرٍ يبيح الفطر يكون مكلّفاً بالكفّارة[45]. غير أنّ الشافعية اعتبروا علّة الحديث قاصرة، ورأوا أنّ غير المنصوص عليه في الحديث لا يُقاس عليه، ولذلك قالوا إنّ الكفّارة لا تجب إلا على الرجل الذي جامع زوجته عامداً مختاراً[46]. أمّا الحنابلة فرأوا أنّ ورود الجماع في الحديث على سبيل الإطلاق يقتضي إيجاب الكفّارة في كل أنواعه، لكن لا يُقاس عليه غيره من المفطّرات[47]. وعلى خلاف ذلك، يرى الحنفية والمالكية أنّ الموجب للكفّارة في الحديث هو تعمّد إفساد صوم رمضان[48]، واستدلّوا لذلك بحديث أبي هريرة رضي الله عنه: “أمر رسول الله ﷺ من أفطر أن يعتق رقبة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكيناً”.[49]

ج. كفّارة الصوم وكيفية أدائها

كما تقدّم، لا توجد في القرآن الكريم آية في وجوب كفارة الصوم، لا يوجد أيضا آية توضّح كيفية أدائها. أمّا في سنّة النبي ﷺ فقد وردت حادثة كالتالية:

بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه و سلم إذ جاءه رجل فقال يا رسول الله هلكت . قال ( مالك ) . قال وقعت على امرأتي وأنا صائم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( هل تجد رقبة تعتقها ) . قال لا . قال ( فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ) . قال لا . فقال ( فهل تجد إطعام ستين مسكينا ) . قال لا . قال فمكث النبي صلى الله عليه و سلم . فبينا نحن على ذلك أتي النبي صلى الله عليه و سلم بعرق فيه تمر والعرق المكتل قال ( أين السائل ) . فقال أنا . قال ( خذ هذا فتصدق به ) . فقال الرجل أعلى أفقر مني يا رسول الله ؟ . فوالله ما بين لابتيها يريد الحرتين أهل بيت أفقر من أهل بيتي . فضحك النبي صلى الله عليه و سلم حتى بدت أنيابه ثم قال ( أطعمه أهلك )[50]

وبناءً على هذا الحديث، ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنّ كفّارة الصوم تكون على الترتيب الوارد في الحديث: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً. [51] ولا يشترط الحنفية أن يكون الإطعام على ستين مسكيناً متفرقين، بل يكفي إطعام مسكين واحد ستين يوماً. [52] وعلى هذا، لو أطعم المكلّف خمسة مساكين اثني عشر يوماً، أو عشرة مساكين ستة أيام، أو عشرين مسكيناً ثلاثة أيام، فقد أدّى الكفّارة. أمّا جمهور العلماء فيشترطون أن يكون الإطعام على ستين مسكيناً متفرقين، ولا يكفي إطعام مسكين واحد ستين يوماً. [53]

ويرى المالكية أنّ المكلّف مخيّر بين عتق الرقبة، أو صيام شهرين، أو إطعام ستين مسكيناً، وأيّ شيء منها فعل أجزأه. [54] واستدلّوا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه. إنه قال أن رجلا أفطر فى رمضان فأمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا. [55]

ويرى الحنفية أنّ كفّارة الصوم تتداخل، فإذا تكرّر الفعل الموجب للكفّارة قبل أدائها، كفت كفّارة واحدة، سواء كان ذلك في اليوم نفسه أو في أيام مختلفة من رمضان، أو في رمضانات مختلفة. أمّا إذا أدّى الكفّارة ثم عاد إلى الفعل الموجب لها، وجبت كفّارة جديدة.[56]

ويرى المالكية والشافعية أنّ الكفّارة لا تتداخل، فإذا تكرّر الفعل في أيام مختلفة أو رمضانات مختلفة وجبت كفّارة لكل مرّة، أمّا إذا تكرّر في اليوم نفسه فتكفي كفّارة واحدة.[57]

وفي الفقه الحنبلي روايتان: إحداهما أنّ الكفّارة تتداخل، والأخرى أنّها لا تتداخل، والرواية الثانية هي المعتمدة في المذهب.[58]

ثانياً: حكم كفّارة الصوم

يُستعمل مصطلح «الحكم» في الفقه بمعنيين: الأوّل: أثر الفعل أو التصرّف الشرعي، والثاني: الوصف الذي يُعطيه الشارع لأفعال المكلّفين. [59] وسيُتناول حكم كفّارة الصوم هنا بالمعنى الثاني.

ويُعرّف الحكم في أصول الفقه بأنّه «خطاب الشارع المتعلّق بأفعال المكلّفين اقتضاءً أو تخييراً أو وضعاً»، وينقسم إلى حكم وضعي وحكم تكليفي. والحكم الوضعي هو جعل الشارع شيئاً سبباً أو شرطاً أو مانعاً لغيره، كما في كون تعمّد إفساد الصوم سبباً لوجوب الكفّارة. أمّا الحكم التكليفي فهو طلب الفعل أو الترك أو التخيير بينهما. وفي هذا المبحث ستُناقش كفّارة الصوم من حيث الحكم التكليفي. [60]

أ. آراء علماء الإسلام في حكم كفّارة الصوم

يرى الحنفية أنّ من أفطر في شهر رمضان عامدًا مختارًا من غير عذرٍ شرعي، وجب عليه قضاء الصوم، كما وجبت عليه الكفّارة. وقد وُصِف هذا التكليف في بعض كتب الفقه الحنفي بكونه فرضًا، بينما ذهبت كتب أخرى إلى اعتباره واجبًا. فالكساني (ت 587هـ/1191م) يَعُدّ صوم الكفّارة ضمن أقسام الصيام المفروض عند بيانه لأنواع الصوم[61]، غير أنّه يُشير في باب الكفّارات إلى أنّها واجبة[62]. ويصرّح الموصلي (ت 683هـ/1284م) بأنّ صوم الكفّارة واجب، كالنذر[63]. كما يذهب الزيلعي (ت 743هـ/1343م) إلى القول بوجوب الكفّارة[64]. أمّا التمرتاشي (ت 1006هـ/1598م) فيذكر، عند تعداد أنواع الصيام، أنّ صوم الكفّارة فرض، غير أنّ الحصكفي (ت 1088هـ/1677م) يوضّح عبارته مبيّنًا أنّه فرض من جهة العمل، بحيث لا يُكفر منكره. [65] وبناءً على ذلك، يمكن القول إنّ كفّارة الصوم عند الحنفية واجبة؛ لأنّ ثبوت كفّارة الصوم في الجماع كان بخبر الواحد، وفي الأكل والشرب بالقياس، والحكم الثابت بدليلٍ ظنّي يكون واجبًا.

وأمّا المالكية فيرون وجوب الكفّارة إذا أُفطِر في شهر رمضان عمدًا بأيّ سببٍ كان[66]، في حين يقيّد الشافعية[67] والحنابلة[68] وجوب الكفّارة بحالة الإفطار بالجماع. غير أنّه يجدر التنبيه هنا إلى أنّ التفريق بين الفرض والواجب غير معتبر عند هؤلاء العلماء؛ إذ يُستعمل مصطلح الواجب عندهم مرادفًا للفرض. ومع ذلك، فقد صرّحوا بأنّ من أنكر الواجب الثابت بدليلٍ ظنّي لا يُكفر[69].

ومن جهةٍ أخرى، ذهب بعض العلماء إلى عدم وجوب الكفّارة بسبب الإفطار، ولو كان بالجماع. فقد نُقِل عن سعيد بن جبير (ت 94هـ/713م)، وإبراهيم النخعي (ت 96هـ/714م)، والشعبي (ت 104هـ/722م) أنّهم قالوا بعدم وجوب الكفّارة على من أفطر رمضان عامدًا بمجامعة زوجته. وعلّلوا ذلك بأنّ الصوم عبادة، فلا تجب الكفّارة بإفساده، كما لا تجب بإفساد الصلاة، وهي عبادة كذلك. ويؤيّد هذا عندهم أنّه لا كفّارة في إفساد الصوم المقضي[70]. كما رُوي عن ابن سيرين (ت 110هـ/729م) والسدّي (ت 127هـ/745م) القول بمثل ذلك[71]. غير أنّ هذه الآراء رُدّت بدعوى مخالفتها للإجماع[72].

ب. تقييم حكم كفّارة الصوم

كما سبق بيانه، لم يَرِد في الأحاديث المتعلقة بكفّارة الصوم إلا واقعة واحدة فقط. وقد حاول علماء الإسلام، انطلاقًا من هذا الحديث، تحديد حكم كفّارة الصوم. وفي هذا السياق، جرى تقييم صيغة الأمر الواردة في الحديث، وكذلك إذن النبي ﷺ للأعرابي الذي أفطر في رمضان أن يأكل التمر الذي أعطاه إياه ليُوزِّعه ككفّارة مع أهله. ولأجل بيان حكم كفّارة الصوم على وجهٍ دقيق، فإن من المناسب – إلى جانب ذلك – تقييم الحديث المذكور من حيث سلطة وضع الأحكام ودلالته عليها. ولهذا الغرض، سيتم أولًا تناول مصطلحي الفرض والواجب، ثم دراسة سلطة وضع الحكم، وأخيرًا تقييم حكم كفّارة الصوم في ضوء الحديث.

  1. مصطلحا الفرض والواجب

يرى جمهور العلماء أن الفرض والواجب لفظان مترادفان، ويقصد بهما ما أمر الشارع بفعله أمرًا جازمًا ملزمًا. فمَن أدّاه استحق الثواب والمدح، ومَن تركه من غير عذر استحق الذم والعقاب. وإذا ثبت بدليل قطعي، فإن منكره يُعَدّ كافرًا. [73]

أمّا عند الحنفية، فالفرض والواجب مصطلحان مختلفان. فالحنفية – كالجمهور – يعرّفون الفرض والواجب بأنهما ما أمر الشارع بفعله أمرًا جازمًا ملزمًا، إلا أنهم، خلافًا للجمهور، يطلقون اسم الفرض على ما ثبت بدليل قطعي، واسم الواجب على ما ثبت بدليل ظني. وحكم الفرض والواجب من حيث الامتثال واحد، إذ إن فاعلهما يستحق الثواب والمدح، وتاركهما يكون آثمًا، غير أن إثم ترك الواجب أخف من إثم ترك الفرض. وأهم فرق بين الفرض والواجب من حيث الحكم هو أن منكر الفرض يكفر، أما منكر الواجب فلا يكفر. [74]

ويرى الجمهور أن صيغ الأمر الواردة في النصوص تدل، كأصل عام، على وجوب المأمور به، ولا يصح حملها على غير الوجوب ما لم توجد قرينة تصرفها إلى معنى آخر. فإذا وُجدت قرينة خاصة، وجب فهم الأمر على وفق ما تدل عليه تلك القرينة. [75] وبناءً على ذلك، فإن لفظ الأمر في النصوص يدل – عند عدم وجود قرينة – على الوجوب، أما إذا وُجدت قرينة تدل على الإباحة، حُمِل الأمر على الإباحة، وإذا وُجدت قرينة تدل على الندب، حُمِل على الندب. ومن أمثلة ذلك ما ورد في القرآن الكريم من قوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ”[76]، حيث أُمر بكتابة الدَّين. فلو لم توجد قرينة، لكان ذلك واجبًا. غير أن الآية التي تليها تشير إلى عدم الوجوب بقوله تعالى: “فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ”[77] ولذلك ذهب جمهور العلماء إلى أن كتابة الديون ليست واجبة، بل مندوبة. [78]

  1. سلطة وضع الفرض/الواجب أو رفعه

سلطة وضع الأحكام في الفقه الإسلامي تعود إلى الله تعالى وحده، وبعبارة أخرى فإن الشارع والحاكم هو الله سبحانه. [79] وقد جاء في القرآن الكريم ما يدل على اختصاصه تعالى بسلطة الحكم، حيث قال: “إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ”[80]. ولهذا اتفق الفقهاء على أن الشارع هو الله عز وجل[81]. كما أن تعريف الحكم في أصول الفقه بأنه «خطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلَّفين»[82] يدل بوضوح على ذلك. وأما النبي ﷺ، فهو رسول مكلّف بتبليغ الأحكام التي شرعها الله تعالى[83]. ومع ذلك، فإنه لما كان مبلِّغًا للأحكام الشرعية، جاز – على سبيل المجاز – أن يُوصَف بالشارع. [84]

ومع أن سلطة وضع الحكم تعود في النهاية إلى الله تعالى وحده، فقد دار نقاش بين العلماء حول جواز تفويض الله هذه السلطة لغيره، كالنبي مثلًا. فذهب جمهور المعتزلة إلى عدم جواز هذا التفويض على الإطلاق، في حين قال الجمهور بجوازه. ونُقل عن المعتزلي أبي علي الجبّائي (ت 303هـ/916م) قولان، أحدهما أن هذا التفويض ليس عامًا، بل هو خاص بالأنبياء. وقد اختار هذا الرأي بعض الشافعية كابن السمعاني (ت 489هـ/1096م)، وذكر أن عبارات الإمام الشافعي (ت 204هـ/820م) في الرسالة تشير إلى ذلك. [85] غير أن هذا النقاش ذو طابع كلامي، ويتعلق بمسألة كون الله تعالى غير مسؤول عن أفعاله. فالمعتزلة، الذين يرون أن أفعال الله تعالى يجب أن تكون معللة بالمصلحة، قالوا بعدم جواز تفويض سلطة الحكم مطلقًا، بينما قال جمهور العلماء بجواز ذلك، لكون الله تعالى غير مسؤول عن أفعاله[86].

والمسألة المطروحة هنا ليست وقوع التفويض فعليًا، وإنما هل هو جائز في حق الله تعالى أم لا. ولهذا قال بعض الأصوليين القائلين بجواز التفويض إنه لم يقع في الواقع. [87] غير أن بعض الأصوليين، كالقاضي أبي يعلى[88] (ت 458هـ/1066م)، وابن عقيل[89] (ت 513هـ/1119م)، وأمير بادشاه[90] (ت 987هـ/1579م)، ذهبوا إلى أن التفويض قد وقع فعلًا، مستدلين بقوله تعالى: “كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ”[91]، وببعض الأحاديث[92]. ووجه الاستدلال عندهم أن إخبار الآية بأن يعقوب عليه السلام حرّم بعض الأشياء يدل على أنه مُنِحَ سلطة التحريم. وقد أُجيب عن هذا الاستدلال بأن يعقوب عليه السلام إنما فعل ذلك باجتهاده، فيكون حكمه ظنيًا، ولا يدل على تفويض سلطة التشريع. ولهذا يقال مجازًا: «الشافعي أحلّ الشطرنج ولحم الخيل، وأبو حنيفة حرّمهما»، مع أن المحلِّل والمحرِّم حقيقة هو الله تعالى. وقد أُجيب عن الأحاديث المستدل بها على التفويض بأجوبة مماثلة. وبما أن هذا ليس محل بحثنا، فلن نطيل فيه، ويمكن الرجوع إلى المصادر المذكورة في الحواشي لمزيد من التفصيل. [93]

ومع اختلاف الآراء في مسألة تفويض سلطة الحكم، فقد اتفق علماء الإسلام على أن واضع الحكم هو الله تعالى. وحتى الأصوليون الذين قالوا بجواز التفويض ووقوعه فعليًا، قرروا أن الحكم في الحقيقة لله تعالى؛ لأنه سبحانه قد قضى به أزلًا، وعلم أن من فُوِّض إليه سيحكم به، ومن ثم منحه هذه الصلاحية. وعليه، فإن المفوَّض لم يُنشئ حكمًا جديدًا من عند نفسه، لأن ذلك من خصائص الربوبية.[94]

وفي الواقع أن ما يفعله النبي ﷺ إنما هو الاجتهاد في المسائل التي لم يرد فيها وحي. وقد دلّ على ذلك أمر القرآن الكريم له ﷺ بأن يحكم بما أُنزِل إليه[95]، وكذلك تصويب بعض أحكامه ﷺ بالتنبيه عليها يدل على ذلك. ومن ذلك ما وقع في أسرى بدر، حيث أُخذ المشركون أسرى ثم أُطلق سراحهم مقابل الفداء، فعاتبه الله تعالى على ذلك بقول “مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْض.” [96] وكذلك في غزوة تبوك، حين استأذن المنافقون في التخلف عن الخروج، فأذن لهم رسول الله ﷺ، فنزل قوله تعالى: “عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ[97]

والاجتهاد – عند جمهور العلماء – مظهر ليس بمثبة ، وأي إنما هو سعيٌ لاستخراج مراد الله تعالى في المسألة. [98] وبناءً على ذلك، فإن أحكام النبي ﷺ في المسائل التي لم يرد فيها وحي إنما تهدف إلى الكشف عن الحكم الأزلي لله تعالى فيها. ولما كانت اجتهاداته ﷺ خاضعة لرقابة الوحي، فإن عدم ورود تصويب أو إنكار عليها يدل على موافقتها لحكم الله تعالى الأزلي، وفي هذه الحال يكون الحكم في حقيقته حكم الله سبحانه.

وسلطة وضع الحكم، في الأصل، خاصة بالله تعالى وحده[99]، ولا يشاركه فيها أحد، كما قال سبحانه: “وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا.” [100] وبيّن القرآن الكريم أن من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون أو الظالمون أو الفاسقون[101]. ولا فرق في ذلك بين النبي ﷺ وغيره من الناس. ولهذا جاء في القرآن: “إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ”[102]، وقوله: “وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ…” [103]، وقوله: “فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ.. [104]

وبناءً على ذلك، لا يملك النبي ﷺ سلطة وضع فرض أو واجب أو تحريم، ولا سلطة رفع فرض أو واجب أو تحريم قائم. وقد نُبِّه ﷺ عندما حرّم على نفسه بعض المباحات إرضاءً لبعض أزواجه، فقيل له: “يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ…” [105] كما صرّح ﷺ بنفسه بعدم امتلاكه مثل هذه الصلاحية. فقد روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: لما فُتحت خيبر، مرّ الصحابة بزرع من الثوم، وكانوا جياعًا، فأكلوا منه كثيرًا، ثم دخلوا المسجد، فوجد رسول الله ﷺ ريح الثوم، فقال: «مَن أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربنّ مسجدنا». فقال الناس: «حُرِّم الثوم، حُرِّم الثوم». فلما بلغه ذلك، قال ﷺ: «يا أيها الناس، ليس لي أن أحرّم ما أحلّ الله، ولكنّي أكره ريحها».[106]

  1. حكم كفّارة الصوم

كما تقدّم، لا يوجد في القرآن الكريم نصٌّ يبيّن حكم كفّارة الصوم. وإنما استُند في تقرير حكم كفّارة الصوم إلى واقعةٍ وردت في أحاديث النبي ﷺ. وقد ذهب جمهور علماء الإسلام إلى أن كفّارة الصوم فرضٌ أو واجب، استنادًا إلى ورود صيغة الأمر في الحديث بلفظ: «… فَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ». ولأجل تحديد حكم كفّارة الصوم على وجهٍ صحيح، فإن من المناسب بيان دلالة صيغة الأمر على الحكم، ثم تقييم الحديث في ضوء ذلك.

الأمر هو لفظٌ يُستعمل لطلب فعلٍ في المستقبل، وصيغة الأمر تدل في أصل وضعها على الطلب. غير أنها قد تُستعمل مجازًا للدلالة على معانٍ أخرى، كالإرشاد، والتهديد، والتقريع، والدعاء. وقد قرّر علماء الإسلام أنه إذا وُجدت في النص قرينة تدل على الحكم المراد من الأمر، وجب حمل الأمر على ما تدل عليه تلك القرينة. أما إذا لم توجد قرينة، فقد اختلف الأصوليون في دلالة الأمر: فذهب بعضهم إلى أن الأمر يدل على الندب، وذهب آخرون إلى أنه يدل على الإباحة، وذهب فريق ثالث إلى أن دلالته على الوجوب أو الندب أو الإباحة على السواء، ولا يُعرف المراد منها إلا بقرينة. أما جمهور علماء الإسلام، فذهبوا إلى أن الأمر يدل على الوجوب ما لم توجد قرينة تصرفه إلى غيره، فإن وُجدت قرينة تدل على الندب أو الإباحة، حُمِل الأمر على ما دلت عليه تلك القرينة.[107]

وفي ضوء هذه المعطيات يمكن تقييم الحديث محلّ البحث على النحو الآتي: إن أمر رسول الله ﷺ بتوزيع التمر على الفقراء، ثم إذنه للأعرابي أن يأكل التمر مع أهله بعدما أخبره بأنه أهله أفقر أسرة في المدينة[108]، يستلزم أن يُعدّ قرينةً على أن هذا الأمر ليس ملزمًا. وقد تنبّه علماء الإسلام إلى هذا الأمر، وسعوا إلى معالجة ما بدا من تعارضٍ ظاهري. فذهب الجمهور إلى أن الأمر في الحديث ملزم، غير أن إذنه ﷺ لذلك الصحابي بأن لا يوزّع التمر وأن يأكله مع أهله حكمٌ خاص به[109]. غير أن الحكم الخاص إذا قُرّر لشخص بعينه، فلا بد من التنصيص عليه، وقد جرت عادة النصوص الشرعية على الإشارة إلى ذلك. ومن أمثلة ذلك ما ورد في القرآن الكريم من إباحة الزواج بلا مهر للنبي ﷺ إذا وهبت المرأة نفسها له، مع التنصيص على أن ذلك «خَالِصَةً لَكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ»[110]. وكذلك كان النبي ﷺ إذا خصّ أحدًا بحكمٍ بيّن ذلك صراحة. ومن ذلك ما وقع في الأضحية ، حين خطب النبي ﷺ يوم الأضحى بعد الصلاة وبيّن أن الأضحية التي تُذبح قبل الصلاة لا تُجزئ، فقام أبو بردة بن نيار رضي الله عنه، وكان قد ذبح أضحيته قبل الصلاة، وذكر أنه فعل ذلك إكرامًا لأهله وجيرانه، وسأل عمّا يصنع. فأخبره النبي ﷺ أن ذبيحته لا تُجزئ، فقال: «يا رسول الله، عندي عناق جذعة، وهي أحبّ إليّ من شاتين، أفأضحّي بها؟» فقال ﷺ: «نعم، ولن تُجزئ عن أحد بعدك. »[111] وقد روى أبو داود أن الزهري (ت 124هـ/742م) أضاف إلى حديث كفّارة الصوم قوله: «إنما كان هذا رخصة له خاصة فلو أن رجلا فعل ذلك اليوم لم يكن له بد من التكفير»[112]. غير أن هذه الزيادة تُعدّ من اجتهاد الزهري نفسه، كما نصّ على ذلك الزيلعي (ت 743هـ/1343م)، وبيّن أنها دعوى لا دليل عليها. [113]

ومن جهةٍ أخرى، كما سبق بيانه، فإن سلطة وضع الأحكام أو رفعها مختصّة بالله تعالى. وبناءً عليه، لا يمكن أن يكون النبي ﷺ قد أوجب كفّارة الصوم من غير إرادة الله تعالى. فإن كان إيجاب كفّارة الصوم مرادًا لله عز وجل، فلا يملك النبي ﷺ حينئذٍ سلطة إسقاط هذا الحكم عن أحد بعينه. فكما لا يملك رسول الله ﷺ أن يأذن لمن يشقّ عليه الاستيقاظ لصلاة الفجر أو الصيام في ترك ذلك، فكذلك لا يملك إسقاط الكفّارة. وقد وقع نظير ذلك في كفّارة الظِّهار، حيث لم يأذن النبي ﷺ لذلك الصحابي بأن يأكل التمر في بيته. [114]

وعليه، فإذا تقرّر أن النبي ﷺ لا يملك سلطة إسقاط الواجب، فإن القول بوجوب كفّارة الصوم يؤدي إلى تعارضٍ بين هذا الحكم وبين التطبيق النبوي في الحديث. وقد أدرك بعض العلماء هذا الإشكال، وحاولوا تقديم حلولٍ له.

فمن هذه الحلول: أن ما وقع في الحديث لا يُعدّ إسقاطًا للكفّارة عن ذلك الصحابي، وإنما هو دليل على سقوط الكفّارة عمن عجز عن أدائها، باعتباره حكمًا عامًا. وفي الفقه الشافعي قولان فيمن جامع في نهار رمضان ووجبت عليه الكفّارة، ثم عجز عن أدائها: أحدهما أن الكفّارة تسقط عنه، واستدلّ أصحاب هذا القول بالحديث؛ إذ أذن النبي ﷺ للرجل أن يأكل التمر مع أهله. كما أن كفّارة الصوم من حقوق الله المتعلقة بالمال، وحقوق الله من هذا النوع تسقط بالعجز. والقول الثاني عند الشافعية أن الكفّارة تثبت في ذمته، ويؤديها إذا قدر عليها. وقد رجّح الشيرازي (ت 476هـ/1083م) هذا القول. [115] ونُقل عن الحنابلة أيضًا القولان معًا، غير أن المعتمد في المذهب أن من عجز عن إطعام ستين مسكينًا، وكان غير قادر أيضًا على صيام شهرين متتابعين، تسقط عنه الكفّارة. واستدلّوا بأن النبي ﷺ لما أذن للرجل أن يأكل التمر مع أهله، لم يذكر له أن الكفّارة ثابتة في ذمته، وأنه يؤديها إذا تيسّرت له، ولو كان ذلك لازمًا لبيّنه؛ إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. وذهب الأوزاعي (ت 157هـ/774م) إلى هذا القول كذلك. [116]

وذهب فريق آخر إلى أن النبي ﷺ لم يُسقط الكفّارة عن ذلك الصحابي، وإنما أذن له أن يأكل التمر مع أهله لحاجته، على أن يؤدي الكفّارة لاحقًا عند القدرة. وقد ذكر الإمام الشافعي (ت 204هـ/820م) أن الحديث يحتمل وجوهًا من الفهم، وبيّن أن أحبّها إليه وأحوطها ما خلاصته: أن الصحابي الذي أفطر بالجماع لم يكن قادرًا على أداء أي نوع من أنواع الكفّارة حين جامع، ولما أعطاه النبي ﷺ التمر كان محتاجًا إليه، ولو كان عنده فضل عن حاجته للزمته الكفّارة، لكنه لم يكن كذلك، فثبتت الكفّارة في ذمته ليؤديها إذا قدر عليها، وإن لم يُذكر ذلك صراحة في الحديث. [117]

وذهب الخطابي (ت 388هـ/998م) إلى أن أحسن تفسيرٍ للحديث هو القول بأن الكفّارة لم تسقط، وإنما أُجّلت. وبيّن في معالم السنن أن حاجة أسرة الصحابي كانت مقدّمة، فأذن له النبي ﷺ أن يأكل التمر مع أهله، ولما لم يكن الباقي كافيًا لأداء الكفّارة، أُجّلت إلى حين القدرة، لم تسقط. لأنه ليس في الحديث أنه قال لا كفارة عليك. [118] وكذلك قال القرافي (ت 684هـ/1285م) [119]، واعتبر ابن دقيق العيد (ت 702هـ/1302م) هذا التفسير هو الأوفق[120]. وذكر ابن الهمام (ت 861هـ/1457م) أن المقصود بقوله: «خُذْهُ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ» هو تأجيل الكفّارة لعجز الرجل وفقره، لا إسقاطها. [121]

غير أن الثابت أن النبي ﷺ لما أذن للصحابي أن يأكل التمر مع أهله، ضاحكًا حتى بدت نواجذه، لم يذكر له أنه إذا تيسّرت له الحال وجب عليه أداء الكفّارة. [122] وقد قال القائلون بوجوب الكفّارة وتأجيلها إن النبي ﷺ لم يحتج إلى التصريح بذلك بعد أن قرّر أصل وجوب الكفّارة، بل كان اللازم – إن كانت قد سقطت – أن يقول له: «لا كفّارة عليك». غير أن النبي ﷺ كان قد علم فقر ذلك الأعرابي وعجزه، ومع ذلك أمره أولًا بتوزيع التمر، ثم أذن له بأكله مع أهله. كما أن هذا التطبيق النبوي لا يدل دلالةً صريحة على أن الكفّارة قد أُجّلت دون أن تسقط. ولهذا توصّل العلماء، استنادًا إلى هذا الحديث، إلى نتائج مختلفة: فمنهم من قال بسقوط الكفّارة عن ذلك الصحابي خاصة، ومنهم من قال بسقوطها عن كل عاجز، ومنهم من قال بعدم وجوبها أصلًا، ومنهم من قال بوجوبها مع التأجيل. ولو كانت الكفّارة ثابتة في ذمته على سبيل التأجيل، لبيّن النبي ﷺ ذلك بيانًا صريحًا، ولما ترك الأمر محتمِلًا لهذه الوجوه المتعددة؛ إذ إن من وظائفه ﷺ، إلى جانب التبليغ، وظيفة البيان، ولا يجوز له السكوت عما تدعو الحاجة إلى بيانه. [123] وقد أشار إلى هذا المعنى بعض العلماء. [124] ومن جهة أخرى، فإن الشافعية القائلين بثبوت الكفّارة في الذمة وعدم سقوطها بالعجز، يستدلّون بهذا الحديث نفسه على أن المرأة لا تجب عليها الكفّارة، إذ إن النبي ﷺ بيّن حكم الرجل ولم يبيّن وجوب الكفّارة على المرأة، ولو كانت واجبة لبيّن ذلك. [125]

وبناءً على ما سبق، فإن إذن النبي ﷺ للصحابي الذي جامع في نهار رمضان أن يأكل التمر مع أهله يُعدّ قرينةً على أن الأمر بالكفّارة ليس أمرًا ملزمًا. وقد تقرّر في الأصول أن ورود الأمر ثم الإذن في تركه يُعدّ قرينةً على عدم لزومه. وقد وردت لذلك نظائر في القرآن والسنة، منها الأمر بكتابة الديون المؤجلة[126] ثم الإذن في ترك الكتابة[127]، مما عُدّ قرينةً على أن الأمر للندب لا للوجوب[128]. وكذلك أمر النبي ﷺ القادرين على الزواج به[129]، مع عدم إنكاره على من ترك الزواج، فكان ذلك دليلًا على أن الأمر ليس للوجوب[130]. فإذا وُجدت مثل هذه القرينة، دلّ ذلك على أن المأمور به مندوب لا واجب. وبناءً عليه، فإن حكم كفّارة الصوم هو الندب. وبعبارة أخرى، فإن رسول الله ﷺ قد أرشد من أفطر في رمضان إلى طريقٍ يتخلّص به من إثم هذا الذنب، فبيّن له مراتب الكفّارة من عتق الرقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينًا. فمن فعل ذلك كان قد تاب وتخلّص من إثم الإفطار، ومن لم يفعل لم يكن آثمًا إلا بإثم الإفطار نفسه، ولا يأثم بترك الكفّارة. وهذا هو الموافق لعدالة الله تعالى وحكمته؛ إذ لو قيل بوجوب الكفّارة، لكان من لم يصم أصلًا مسؤولًا عن ترك الصيام فقط، بينما يكون من أفطر متعمّدًا مسؤولًا عن ترك الصيام وعن ترك الكفّارة معًا.

ثالثا: الوصف الشرعي لكفّارة الصوم

المقصود بهذا العنوان من المقالة هو بيان ما إذا كانت كفّارة الصوم عقوبةً، أم أنها تداركٌ مشروع جُعل لجبر الإثم الناشئ عن إفساد الصوم، على سبيل الإكرام والفسحة. وقد اختلف العلماء في تحديد الوصف الشرعي لكفّارة الصوم. وسيُعرض هنا أولًا ما قاله العلماء في هذه المسألة، ثم تُقدَّم بعد ذلك دراسة تقويمية.

يرى الحنفية – في الجملة – أن الكفّارات تجمع بين معنى العقوبة من حيث إنها شُرعت في مقابلة فعلٍ محظور، وبين معنى العبادة من حيث إنها تُؤدَّى بأعمال تعبدية كالصيام، وعتق الرقبة، والصدقة، إلا أنهم يقررون أن جانب العبادة هو الغالب فيها. غير أنهم يفرّقون بين كفّارة الصوم وغيرها من الكفّارات، فيجعلون جانب العقوبة فيها أرجح؛ لأن كفّارة الصوم – في نظرهم – تسقط بالشبهة كما تسقط الحدود، ولأن لها خاصية الردع والزجر. ولذلك لا تجب كفّارة الصوم عند إفساده خطأً، في حين أن الخطأ لا أثر له في كفّارة اليمين، كما أن القتل الخطأ يوجب الكفّارة. [131]

أما فقهاء المالكية فقد ناقشوا مسألة ما إذا كانت الكفّارة عقوبةً زاجرة أم جابرة. فذهب القرافي (ت. 684هـ/1285م) إلى أن الكفّارة شُرعت للجبر؛ لأنها عبادة لا تصح إلا بالنية، والعبادات لا تكون عقوبات. ثم إن العقوبات من شأن السلطة العامة، في حين أن الكفّارات عمل يقوم به المكلَّف بنفسه. [132] وعلى خلاف ذلك، يرى ابن عبد البر النمري (ت. 463هـ/1071م) أن الكفّارة عقوبة، إذ يقول – عند بحثه مسألة وجوب القضاء مع الكفّارة –: «الكفّارة عقوبة الذنب، والقضاء بدل الصوم المفسَد»[133]. ويقول ابن بزيزة: «إذا أفسد الصائم الصوم بنوع من المفسدات التي نوعها القاضي صرف الشرع عليه حكمان: القضاء والكفارة في محلهما مشروعان للجبر والعقوبة، أو للجبر فقط إن انفرد القضاء»[134]. كما ورد في بعض كتب المالكية وشروحها أن من تعمّد إفساد الصوم وثبت ذلك عليه، يُعاقَب – زيادةً على الكفّارة – بعقوبة أخرى ردعًا للناس[135]، وهذا يدل على أن أولئك الفقهاء لا يرون الكفّارة نفسها عقوبة. إلا أن من قال من المالكية بأن الكفّارة عقوبة، فسّر هذا الرأي المعتمد في المذهب بأنه جُعل للجمع بين العقوبة المالية المتمثّلة في الكفّارة، والعقوبة البدنية كالحبس أو الضرب. [136] غير أن هذا التفسير محل إشكال؛ لأن الكفّارة لا تقتصر على العبادات المالية، بل من أنواعها صيام شهرين متتابعين، وهو عبادة لا بُعدَ ماليًّا لها. [137]

وفي الكتب الشافعية وُجدت آراء ترى الكفّارة عقوبةً زاجرة، وأخرى تراها جبرًا. ووفق هذا التصور، تكون الكفّارات في حق الكفار – وفي حق المؤمن إذا لم يكن الفعل الموجب لها معصية – عقوبةً زاجرة، أما إذا كان الفعل معصيةً في حق المؤمن، فتكون الكفّارة حينئذٍ زاجرةً وجابرةً في آنٍ واحد، تمحو الإثم وتسدّ الخلل. غير أن القول المعتمد في المذهب هو أن الكفّارات شُرعت للجبر؛ فهي – في نظرهم – كَسجود السهو الذي يجبر نقص الصلاة، إذ تجبر الكفّارات النقص الحاصل بالفعل الموجب لها. ولأن الكفّارات عبادات لا تُقبل بغير نية، والعبادة لا تكون عقوبة. [138]

وأما فقهاء الحنابلة، فيصرّحون بأن الكفّارة ليست عقوبة،[139] مع إقرارهم بأن لها جانبًا زاجرًا. ويرى ابن تيمية (ت. 728هـ/1328م) وابن القيم (ت. 751هـ/1350م) أن الكفّارة مَئونةٌ تمنع من الاعتياد على إفساد الصوم، وتُزيل الإثم، وتجبر النقص الواقع في العبادة[140]. وقسّم الفقيه الحنبلي الرحيباني (ت. 1243هـ/1827م) الكفّارة – من حيث وصفها الشرعي – إلى ثلاثة أقسام:

أ) كفّارة شُرعت لجبر النقص، وذلك إذا لم يكن الفعل الموجب لها معصية، كما في القتل الخطأ.

ب) كفّارة شُرعت لحلّ عقد، كما في الحنث باليمين.

ج) كفّارة شُرعت للزجر، وذلك في ارتكاب ما هو حلال في الأصل لكنه صار حرامًا لعارض، كالجماع حال الإحرام أو الصيام. [141] وبناءً على هذا التقسيم، فإن كفّارة الصوم – عند الرحيباني – مَئونة زاجرة شُرعت لمنع إفساد الصوم.

يتبيّن مما سبق أن الفقهاء قد اختلفوا في كفّارة الصوم بين من يرى أنها ليست عقوبة، ومن يراها عقوبةً خالصة. ويستدل القائلون بأنها عقوبة بسقوطها بالشبهة وبخاصية الردع. أما القائلون بعدم كونها عقوبة، فيعلّلون ذلك بكونها عبادةً وبكونها من فعل المكلَّف نفسه. وعند التأمل يظهر أن القول بعدم كونها عقوبة هو الأرجح، وذلك لِما يأتي:

إن المقصود من تشريع كفّارة الصوم ليس الردع والزجر في حدّ ذاته، بل محو إثم إفساد الصوم وجبر ما ترتّب عليه من نقص. ولهذا عُدّ قول يحيى بن يحيى الليثي (ت. 234هـ/849م) – حين أفتى عبد الرحمن بن الحكم (ت. 238هـ/852م) أمير الدولة الأموية بالأندلس بأن يصوم شهرين متتابعين على سبيل الردع – قولًا خاطئًا عند علماء الإسلام، بل نُقل الاتفاق على خطئه. [142] وعليه، فلا يصح القول بأن كفّارة الصوم عقوبة لمجرد كونها زاجرة. كما أن تحفّظ الناس عن الوقوع في التكاليف الشاقة لا يجعل تلك التكاليف عقوبات؛ فلو علّق شخص نذرًا شاقًا – كالحج أو صيام شهرين – على شرط من فعله، فإنه يجتهد في تجنّب ذلك الشرط، ولا يخرج النذر بذلك عن كونه عبادة ليصير عقوبة.

ثم إن السقوط بالشبهة ليس وصفًا لكل العقوبات، وإنما هو خاص بالحدود والقصاص. وقد قرر العلماء – استنادًا إلى آثار عن النبي ﷺ والصحابة والتابعين[143] – أن الحدود تُدرأ بالشبهات، وألحقوا بها القصاص،[144] أما عقوبات التعزير فلا تُدرأ بالشبهة.[145] ومن جهة أخرى، فإن عدم وجوب الكفّارة عند إفساد الصوم على وجهٍ مشتبه لا يلزم منه أنها سقطت بالشبهة، بل يمكن تفسيره بأن الشبهة لا تُنشئ أصل التكليف؛ لأن الأصل براءة الذمة، ولا يثبت الالتزام إلا بدليل. [146] ولهذا قرر الحنابلة أن من شكّ في بلوغ ماله النصاب لا يُعدّ زكويًّا، وإن كان الاحتياط في إخراج الزكاة حسنًا.[147] ومثله في الفقه الحنفي بيانهم سبب دخول وقت العصر عند صيرورة الظل مثلي الشيء، حيث ذكروا حصول الشبهة بتعارض بعض الأحاديث، ومع الشبهة لا يثبت الفرض.[148] وكذلك في مسألة الحنث في اليمين عند الشك، كما لو علّق الرجل طلاق زوجته أو عتق عبده على ولادة غلام، فولدت زوجته خنثى، فإنه لا يُعدّ حانثًا لاحتمال الذكورة والأنوثة. [149] وعلى هذا يمكن تفسير عدم وجوب كفّارة الصوم عند الشبهة بعدم ثبوت التكليف أصلًا، لا بسقوط العقوبة، وبذلك لا يكون هذا الدليل قويًّا على كون الكفّارة عقوبة.

في المقابل، فإن الأدلة الدالة على أن كفّارة الصوم ليست عقوبة، أقوى، ويمكن جمعها تحت عنوانين: كون الكفّارة من فعل المكلَّف نفسه، وكونها عبادة.

ا.  كون الكفّارة من فعل المكلَّف نفسه

معنى العقوبة لغة أنها: «الإجراء أو الجزاء المؤلم أو الموجب للحزن والضيق الذي يُوقَع على من يرتكب سلوكًا غير مشروع»، كما تُعرَّف بأنها: «الجزاء الذي تقرّره القوانين ويُوقَع على حياة الجاني أو حريته أو أمواله أو كرامته»، وتأتي كذلك بمعنى «العقوبة».[150] وجاء في «معجم القانون التركي» الصادر عن مؤسسة القانون التركية أن العقوبة هي: «التدابير التي تتخذها الدولة وتطبّقها على حياة الشخص أو حريته أو ماله أو كرامته بسبب ارتكابه جريمة »[151]. كما تُستعمل العقوبة في اصطلاح الفقه استعمالًا قريبًا من معناها في القانون التركي، إذ تُعرَّف بأنها: «الجزاء المادي أو المعنوي الذي يقرّره النظام القانوني ويُوقَع على الجاني في الدنيا»[152]. وكما يظهر من هذه التعريفات، فإن العقوبة هي جزاء يُنفَّذ على الجاني من قِبَل سلطةٍ ما. وفي الفقه الإسلامي، فإن سلطة إيقاع العقوبة ثابتة للإمام أو من ينيبه ويمثّله، أي للسلطة العامة للدولة. غير أنّه في بعض الحالات الاستثنائية، مُنح بعض الأفراد حقَّ التأديب والعقوبة على من يكون تحت ولايتهم. [153]

وعلي هذا ما قرر، فإن العقوبة – في جميع الأحوال – تُطبَّق على الجاني من قِبَل سلطةٍ أو شخصٍ مخوَّل. أمّا كفّارة الصوم، فإنها تُؤدَّى من قِبَل الشخص الذي أفطر بنفسه، ولا تُوقَع عليه من قِبَل سلطة أو جهةٍ مخوَّلة. كما أنّ اشتراط نية المكلَّف – أي من أفطر – عند أداء الكفّارة، يدلّ دلالةً واضحة على أنّها فعلٌ صادر عنه هو. وقد نصّ علماء الإسلام على أنّ النية شرطٌ لصحة الكفّارة. وبناءً على ذلك، لو أُخذ مقدار الكفّارة من مال المفطر من غير نيته، لما أُدّيت الكفّارة أداءً صحيحًا. [154] كما أنّ الصوم من غير نية غير صحيح. [155] ومن ثَمّ، فلا يُتصوَّر أن يصوم المكلَّف شهرين متتابعين من غير نية. وبناءً عليه، تنتفي صفة العقوبة عن الكفّارة. ولهذا عدَّ القرافي – في معرض ذكره لأوجه كون الكفّارة ليست عقوبة – كونَها فعلًا يقوم به المكلَّف نفسه[156]. وإضافةً إلى ذلك، فإن اعتبار حكم كفّارة الصوم مندوبًا – كما تقدّم بيانه – يؤكّد أنها ليست عقوبة؛ لأن العقوبات واجبة الإيقاع، ولا يكون للجاني فيها خيارٌ أو حقّ اختيار.

ب. كون الكفّارات عبادة

إن عتق الرقبة، وصيام شهرين متتابعين، وإطعام ستين مسكينًا – وهي الكفّارة المترتبة على فطر الصوم – عبادة محضة لا تصح بغير نية. [157] وقد حثّ الإسلام على هذه الأعمال ورغّب فيها. قال تعالى في شأن العتق وإطعام المحتاجين: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ * ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ * أولئك أصحاب الميمنة﴾[158]. وبيّن النبي ﷺ أن عتق الرقبة سبب للنجاة من النار. [159] والصيام عبادة كتب  على أمة محمد ﷺ كما كتب على السابقين لكونهم متقين،[160] وفي الحديث القدسي: «الصوم لي وأنا أجزي به».[161] وجاء في السنة أن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وأن للصائم فرحتين، وأن من صام إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه، وأن الصوم جُنّة. [162] كما أن إطعام الفقراء من صفات الأبرار التي مدحها القرآن[163] وحثّ المؤمنين عليها[164].

وعليه، فاعتبار هذه العبادات عقوبةً غير سديد. ولذلك قال القرافي: «العبادة التي يُتقرَّب بها إلى الله لا تكون عقوبة».[165] فالعبادات التي مارسها النبي ﷺ بنفسه، وحثّ المؤمنين عليها، ووعد عليها الأجور العظيمة، ليست عقوبات، بل هي فُرص وإكرام ومنح إلهية. ولو قيل إن صيام شهرين كفّارةً عقوبة، للزم أن يكون صيام رمضان – وهو شهر كامل كل عام – عقوبة، وهو باطل قطعًا. فصيام رمضان عبادة عظيمة ذات مصالح دنيوية وأخروية. وبناءً عليه، فإن كفّارة إفساد الصوم ليست عقوبة، بل فرصة وجُعلت جبرًا للإثم الناشئ عن إفساده.

الخاتمة

الأصل في العبادات إتمامها بعد الشروع فيها، وقد أمر القرآن بإتمام الصوم والحج. ومن ثم فإن إفساد الصوم بعد الشروع فيه بلا عذر محرّم، ويأثم فاعله. أما مسألة وجوب الكفّارة على من أفسد الصوم فهي موضوع هذا البحث.

لم يرد في القرآن نص صريح في كفّارة الصوم، وإنما وردت في السنة حادثة واحدة. وقد استنبط العلماء منها أحكامًا مختلفة: فالحنفية والمالكية يرون وجوب الكفّارة على من أفطر عمدًا بلا عذر بأي مفطِّر، في حين قصرها الشافعية والحنابلة على الجماع. كما اختلفوا في وصفها؛ فالحنفية يجعلون جانب العقوبة فيها أرجح، بينما في المذاهب الأخرى أقوال بأنها عقوبة أو أنها جبر. ومع أن جمهور العلماء يقولون بوجوب الكفّارة، فقد نُقل عن بعض الفقهاء – كسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، والشعبي، وابن سيرين، والسدي – أنهم لا يرون وجوب الكفّارة مطلقًا.

وبالنظر في الحديث الوارد وأقوال العلماء، يظهر أن كفّارة الصوم عبادة مندوبة شُرعت لجبر إثم إفساد الصوم، لا عقوبةً واجبة. إذ إن التشريع في النهاية حق لله تعالى، ولا يملك النبي ﷺ إسقاط فرض أو واجب. وإذنه للأعرابي أن يأكل التمر مع أهله دليل على أن الكفّارة لم تكن حكمًا إلزاميًّا مفروضًا من الله، بل أمرًا إرشاديًّا غير ملزم. وعليه، فمن أفسد صوم رمضان عمدًا ثم أدّى الكفّارة فقد جبر إثم فعله، وإن لم يؤدِّها أثم بإفساد الصوم فقط، ولا يُؤاخذ بترك الكفّارة.

Formun Altı

كما أن اعتبار كفّارة الصوم عقوبة غير مناسب؛ لأنها لا تُفرض من سلطة، بل يقوم بها المكلَّف بنفسه، ولأنها تتألف من عبادات عظيمة ذات أجور جسيمة. فهي ليست عقوبة، بل فرصة وإكرام إلهي لجبر ما ترتب على إفساد الصوم من إثم ونقص.

 

 

 

 

 

KAYNAKÇA

Abbâdî, Ahmed b. Kâsım. şiyetü’l-Abbâdî (Havâşi’şŞirvânî ve’l-Abbâdî alâ Tuhfeti’l-Muhtâc bi-Şerhi’l-Minhâc). 12 Cilt. Kahire: Dâru’l-Hadîs, 2016.

Abderî, Ebu Abdillâh Muhammed b. Yûsuf b. Ebi’l-Kâsım. et-Tâc ve’l-İklîl li-Muhtasari Halîl. 6 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Fikr, 1398.

Ahmed, İbn Hanbel. Müsnedü’l-İmâmi Ahmed b. Hanbel. 50 Cilt. Beyrut: Müessesetü’r-Risâle, 2001.

Âmidî, Ali b. Muhammed. el-İhkâm fî Usûli’l-Ahkâm. Riyad: Dâru’s-Samî’î, 2003.

ânî, Ebu’l-Muzaffer Mansûr b. Muhammed b. Abdilcebbâr es-Sem’. Kavâti’u’l-Edilleti fî’l-Usûl. 2 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1. Baskı., 1997.

Aynî, Bedrüddîn Ebu Muhammed Mahmûd b. Ahmed. Umdetü’l-Kâri Şerhu Sahihi’l-Buhârî. 25 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1. Baskı., 2001.

Bâbertî, Ekmelüddin Muhammed b. Mahmûd b. Ahmed el-Bâbertî. el-İnâye Şerhu’l-Hidâye (Fethu’l-Kadîr ile birlikte). 10 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 2003.

Bâbertî, Muhammed b. Mahmûd b. Ahmed. er-Rudûd ve’n-Nukûd Şerhu Muhtasari İbni’l-Hâcib. 2 Cilt. Riyad: Mektebetü’r-Rüşd Nâşirûn, 1. Baskı., 2005.

Bebek, Adil. “Ceza”. DİA. 7/469-470. İstanbul: Türkiye Diyanet Vakfı, 1993.

Bedrüddîn el-Aynî, Mahmûd b. Ahmed b. Mûsâ b. Ahmed b. el-Hüseyn. el-Binâye Şerhu’l-Hidâye. 13 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1. Baskı., 2000.

Bermâvî, Şemsüddîn Muhammed b. Abdiddâim. el-Fuâdu’s-Seniyye fî Şerhi’l-Elfiyye. 5 Cilt. Cezîre: Mektebetü’t-Tev’iyyeti’l-İslâmiyye li’t-Tahkîki ve’n-Neşri ve’l-Bahsi’l-İlmî, 1. Baskı., 2015.

Beyhakî, Ebu Bekir Ahmed b. el-Hüseyin b. Ali. es-Sünenü’l-Kübrâ. 11 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 3. Baskı., 2003.

Bigi, Musa Carullah. Uzun Günlerde Oruç İctihad Kitabı. 1 Cilt. Ankara, ts.

Buhârî, Alâuddîn Abdülazîz b. Ahmed. Keşfü’l-Esrâr an Usûli Fahri’l-İslâm el-Bezdevî. 4 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1. Baskı., 1997.

Buhûtî, Mansûr b. Yûnus b. İdrîs. er-Ravdu’l-Murbi’ Şerhu Zâdi’l-Müstekni’. Dâru’l-Müeyyed, Müessesetü’r-Risâle, ts.

Buhûtî, Mansûr b. Yûnus b. İdrîs. Keşşâfu’l-Kınâ’an Metni’l-İknâ’. 5 Cilt. Beyrut: Âlemü’l-Kütüb, 1. Baskı., 1997.

Cemel, Süleyman b. Ömer b. Mansûr el-Uceylî el-Mısrî eş-Şâfiî. şiyetü’l-Cemel alâ Şerhi’l-Menhec. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1. Baskı., 1996.

Cessâs, Ahmed b. Ali er-Râzî. el-Fusûl fi’l-Usûl. 4 Cilt. Küveyt: Vezâretü’l-Evkâf ve’ş-Şuûni’l-İslâmiyye, 1. Baskı., 1985.

Cezîrî, Abdurrahman. Kitâbu’l-Fıkh ale’l-Mezâhibi’l-Erbe’a. 5 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 2. Baskı., 2003.

Çolak, Abdullah. “Oruç Kefâretinin Dayandığı Hadesliren Tahlili”. EKEV Akademi Dergisi 9/23 (2005), 135-156.

Demîrî, Kemâlüddîn Ebu’l-Bekâ Muhammed b. Mûsâ b. Îsâ. en-Necmü’l-Vehhâc fî Şerhi’l-Minhâc. 10 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Minhâc, 1. Baskı., 2004.

Derdîr, Ebu’l-Berekât Sîdî Ahmed. eşŞerhu’l-Kebîr (Hâşiyetü’d-Desûkî ile birlikte). 4 Cilt. Dâru İhyâi’l-Kütübi’l-Arabiyye, ts.

Ebû Abdillah Muhammed b. İsmâîl b. İbrâhîm İbn Muğîre el-Cu’fî el-Buhârî. el-Câmi’u’l-Müsnedü’s-Sahîhu’l-Muhtasaru min Umûri Rasûlillâhi (s.a.s) ve Sünenihi ve Eyyâmihi. 9 Cilt. Beyrut, 1. Baskı., ts.

Ebû Abdillah Muhammed b. Yezîd Mâce el-Kazvînî. Sünenü İbni Mâce. 2 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Fikr, ts.

Ebu Abdirrahmân Ahmed b. Şuayb en-Nesâî. el-Müctebâ mine’s-Sünen (Sünenü’n-Nesâî). 8 Cilt. Haleb: Mektebü’l-Matbûati’l-İslâmiyye, 1986.

Ebû Dâvûd Süleymân b. el-Eş’as es-Sicistânî. Sünenü Ebî Dâvûd. Riyad: Mektebetü’l-Meârif li’n-Neşri ve’t-Tevzî’, 2. Baskı., 1424.

Ebû Îsâ Muhammed b. Îsâ b. Sevra et-Tirmizî es-Sülemî. el-Câmi’u’s-Sahîh (Sünenü’t-Tirmizî). 5 Cilt. Beyrut: Dâru İhyâi’t-Türâsi’l-Arabî, ts.

Ebû Yûsuf, Ya’kûb b. İbrâhîm. Kitâbu’l-Harâc. Beyrut: Dâru’l-Ma’rife, 1979.

Ebû Zehra, Muhammed. Usûlü’l-Fıkh. Dâru’l-Fikri’l-Arabî, ts.

Ebu’l-Ferec İbn Kudâme, Şemsüddin Abdurrahman b. Ebu Ömer Muhammed b. Ahmed İbn Kudâme el-Makdisî. eşŞerhu’l-Kebîr (“el-Mukni’” ve “el-İnsâf” ile birlikte). 32 Cilt. Cize: Hecr, 1. Baskı., 1993.

Ebu’l-Ferec İbn Kudâme, Şemsüddin Abdurrahman b. Ebu Ömer Muhammed b. Ahmed İbn Kudâme el-Makdisî. eşŞerhu’l-Kebîr (Muğnî ile birlikte). 13 Cilt. Dâru’l-Kitâbi’l-Arabî, ts.

Ebu’l-Hüseyn el-Basrî, Muhammed b. Ali b. et-Tayyib el-Mu’tezîlî. Kitâbu’l-Mu’temed fî Usûli’l-Fıkh. 2 Cilt. Dimeşk: el-Ma’hedü’l-İlmiyyi’l-Ferensî li’d-Dirâsâti’l-Arabiyye, 1965.

Ebu’l-Hüseyn Müslim b. Haccâc el-Kuşeyrî en-Nîsâbûrî. Sahîhu Müslim. 1 Cilt. Riyad: Beytü’l-Efkâri’d-Devliyye, 1998.

Ebu’t-Tâhir et-Tenûhî, İbrâhîm b. Abdussamed b. Beşrî. et-Tenbîh alâ Mebâdii’t-Tevcîh Kısmü’l-İbâdât. 2 Cilt. Beyrut: Dâru İbn Hazm, 1. Baskı., 2007.

Ebyârî, Ali b. İsmâîl. et-Tahkîk ve’l-Beyân fî Şerhi’l-Burhân fî Usûli’l-Fıkh. 4 Cilt. Küveyt: Dâru’z-Ziyâ, 1. Baskı., 2013.

Emir Padişâh, Muhammed Emîn b. Mahmûd el-Buhârî. Teysîrü’t-Tahrîr. 4 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Fikr, 1996.

Ferrâ, el-Kâdî Ebû Ya’lâ Muhammed b. el-Hüseyn el-Bağdâdî el-Hanbelî. el-Udde fî Usûli’l-Fıkh. 5 Cilt. Riyad, 2. Baskı., 1990.

Fevzân, Abdullah b. Sâlih. Teysîrü’l-Vusûl ilâ Kavâ’idi’l-Usûl ve Me’âkidi’l-Fusûl li’lİmâmi Abdilmü’min b. Abdilhak el-Bağdâdî el-Hanbelî. 2 Cilt. Dâru’l-Fazîlet, 1. Baskı., 2001.

Feyrûzâbâdî, Mecdüddîn Muhammed b. Ya’kûb eş-Şîrâzî. el-Kâmûsu’l-Muhît. 4 Cilt. Mısır: el-Hey’etü’l-Mısriyyetü’l-Âmmetü li’lKitâb, 3. Baskı., 1978.

Haccâvî, Ebu’n-Nücâ Şerefüddîn Mûsâ b. Ahmed b. Mûsâ. Zâdu’l-Müsteknı’ fi’htisâri’l-Mukni’. Riyad: Dâru’l-Vatan li’n-Neşr, ts.

Haccâvî, Ebu’n-Nücâ Şerefüddîn Mûsâ el-Makdisî. el-İknâ’ fî Fıkhi’l-İmâmi Ahmed b. Hanbel. 4 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Ma’rife, ts.

Hallâf, Abdülvehhab. İlmu Usûli’l-Fıkh. yy.: Mektebetü’d-Da’veti’l-İslamiyye, ty.

Hamevî, Ahmed b. Muhammed el-Hanefî. Gamzu Uyûni’l-Besâir Şerhu Kitâbi’l-Eşbâhi ve’n-Nezâir. 4 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1. Baskı., 1985.

Haraşî, Muhammed b. Abdillah. Şerhu Muhtasari Sîdî Halîl. 8 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Fikr, ts.

Haskefî, Muhammed b. Ali b. Muhammed b. Ali b. Abdirrahmân. ed-Dürrü’l-Muhtâr Şerhu Tenvîri’l-Ebsâr ve Câmi’i’l-Bihâr. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 2002.

Hattâbî, Ebu Süleymân Hamd b. Muhammed el-. Me’âlimü’s-Sünen. 4 Cilt. Haleb: Matbaatu Muhammed Râğıb et-Tabbâh el-İlmiyye, 1. Baskı., 1933.

Heytemî, Şihâbuddîn b. Hacer. Tuhfeti’l-Muhtâc bi-Şerhi’l-Minhâc. 12 Cilt. Kahire: Dâru’l-Hadîs, 2016.

Ilîş, Muhammed. Şerhu Minahi’l-Celîl alâ Muhtasari’l-Allâme Halîl. 4 Cilt. Tarablus: Mektebetü’n-Necâh, ts.

İbn Abdilberr, Ebu Ömer Yûsuf b. Abdullah b. Muhammed b. Abdilberr b. Âsım en-Nemrî el-Kurtubî. el-İstizkâr. 9 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 2000.

İbn Abdilhak el-Bağdâdî, Safiyyüddîn Abdülmü’min b. Kemâliddîn. Kavâ’idu’l-Usûl ve Me’âkidu’l-Fusûl Muhtasaru Tahkîki’l-Emel fî İlmeyi’l-Usûli ve’l-Cedel. Mekke: Câmi’atü Ümmi’l-Kurâ, 1. Baskı., 1988.

İbn Âbidîn, Muhammed Emîn. şiyetü Reddi’l-Muhtâr ala’d-Dürri’l-Muhtâr Şerhi Tenvîri’l-Ebsâr. 14 Cilt. Riyad: Dâru Âlemi’l-Kütüb, 2003.

İbn Akîl el-Bağdâdî, Ebu’l-Vefa Ali b. Akîl b. Muhammed. el-Vâdıh fî Usûli’l-Fıkh. 5 Cilt. Beyrut: Müessesetü’r-Risâle li’t-Tabâati ve’n-Neşri ve’t-Tevzî’, 1. Baskı., 1999.

İbn Battâl, Ebu’l-Hasan Ali b. Halef b. Abdilmelik. Şerhu Sahîhi’l-Buhârî. 10 Cilt. Riyad: Mektebetü’r-Rüşd, 2. Baskı., 2003.

İbn Bezîze, Ebû Fâris (Ebû Muhammed) Abdülazîz b. İbrâhîm b. Ahmed el-Kureşî et-Temîmî et-Tûnusî. Ravzatu’l-Müstebîn fî Şerhi Kitâbi’t-Telkîn. 2 Cilt. Dâru İbn Hazm, 1. Baskı., 2010.

İbn Cüzey, Muhammed b. Ahmed el-Gırnâtî. el-Kavânînü’l-Fıkhiyye fî Telhîsi Mezhebi’l-Mâlikiyye ve’t-Tenbîhi ale’şŞâfi’iyyeti ve’l-Hanefiyyeti ve’l-Hanbeliyye. Beyrut: Dâru İbn Hazm, 1. Baskı., 2013.

İbn Dakîku’l-’Îd, Takiyyuddîn. İhkâmu’l-Ahkâm Şerhu Umdeti’l-Ahkâm. 2 Cilt. Beyrut: Alemü’l-Kütüb, 2. Baskı., 1987.

İbn Ebî Şeybe, Ebû Bekir Abdullah b. Muhammed b. Ebî Şeybe el-Absî el-Kûfî. el-Musannef li’bni Ebî Şeybe. 26 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kurtuba, 1. Baskı., 2006.

İbn Emîri’l-Hâc. et-Takrîr ve’t-Tahbîr ale’t-Tahrîr fî Usûli’l-Fıkh. 3 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, Birinci Baskı., 1999.

İbn Hümâm, Kemâlüddin Muhammed b. Abdülvâhid es-Sivâsî. Fethu’l-Kadîr ale’l-Hidâyeti Şerhi Bidâyeti’l-Mübtedî. 10 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 2003.

İbn Kayyım el-Cevziyye, Şemsüddîn Ebu Abdullah Muhammed b. Ebî Bekr. İ’lâmu’l-Muvakki’în an Rabbi’l-Âlemîn. 4 Cilt. Cidde: Dâru İbni’l-Cevziyye, 1423.

İbn Kutluboğa, Ebu’l-Fedâ Zeynüddîn Kâsım. Hulâsatu’l-Efkâr Şerhu Muhtasari’l-Menâr. 1 Cilt. Beyrut: Dâru İbn Hazm, 1. Baskı., 2003.

İbn Manzûr, Ebu’l-Fadl Cemalüddîn Muhammed b. Lisânu’l-Arab. 15 Cilt. Beyrut, ty.

İbn Müflih, Ebû İshâk Burhânuddîn İbrâhîm b. Muhammed b. Abdillah b. Muhammed. el-Mübdi’ Şerhu’l-Mukni’. 8 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1. Baskı., 1997.

İbn Mülakkın, Ebû Hafs Sirâcuddîn Ömer b. Ali b. Ahmed eş-Şâfiî. et-Tavdîh li-Şerhi’l-Câmi’i’s-Sahîh. 36 Cilt. Dimeşk: Dâru’l-Felâh li’l-Bahsi’l-İlmiyyi ve Tahkîki’t-Turâs, 1. Baskı., 2008.

İbn Neccâr, Muhammed b. Ahmed b. Abdilazîz el-Futûhî el-Hanbelî. Şerhu’l-Kevkebi’l-Münîr el-Müsemmâ bi-Muhtasari’t-Tahrîr; (el-Muhteberu’l-Mübtekir Şerhu’l-Muhtasari fî Usûli’l-Fıkh). 4 Cilt. Riyad: Mektebetü’l-Ubeykân, 1993.

İbn Nüceym, Zeynüddîn b. İbrâhîm b. Muhammed. el-Bahru’r-Râik Şerhu Kenzi’d-Dekâik (fî Furû’i’l-Hanefiyye). 9 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, Birinci Baskı., 1997.

İbn Rüşd, Muhammed b. Ahmed b. Muhammed b. Ahmed b. Rüşd el-Kurtubî. Bidâyetü’l-Müctehid ve Nihâyetü’l-Muktesid. 2 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Ma’rife, Altıncı Baskı., 1982.

İbn Teymiyye, Şeyhu’l-İslâm Ahmed b. Abdilhalîm b. Abdisselâm. Şerhu’l-Umde. 5 Cilt. Cidde: Mecma’u’l-Fıkhi’l-İslâmî, ts.

İbn Yûnus, Ebû Bekir Muhammed b. Abdillah b. Yûnus et-Temîmî es-Sıkıllî. el-Câmi’u li-Mesâili’l-Müdevveneti ve’l-Muhteleta. 24 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Fikr, 1. Baskı., 2013.

İbnü’l-Hâcib, Ebû Amr Cemâlüddîn Osman b. Ömer. el-Muhtasar (er-Rudûd ve’n-Nukûd ile birlikte). 2 Cilt. Riyad: Mektebetü’r-Rüşd Nâşirûn, 1. Baskı., 2005.

Kâdî Abdülvehhâb, Ebû Muhammed Abdülvehhâb el-Bağdâdî el-Mâlikî. et-Telkîn fî’l-Fıkhi’l-Mâlikî. 2 Cilt. Riyad: Mektebetü Nezâr Mustafâ el-Bâz, 2004.

Kalyûbî, Şihâbuddîn Ahmed b. Ahmed b. Selâme. şiyetü’l-Kalyûbî (Hâşiyetân alâ Şerhi Minhâci’t-Tâlibîn). 4 Cilt. Mısır: Şeriketü Mektebeti ve Matba’ati Mustafa el-Bâbî el-Halebî ve Evlâduhu, 3. Baskı., 1956.

Karâfî, Şihâbuddîn Ahmed b. İdrîs. ez-Zehîra. 14 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Garbi’l-İslâmî, 1. Baskı., 1994.

Karâfî, Şihâbuddîn Ebû’l-Abbâs Ahmed b. İdrîs el-Mısrî el-Mâlikî. Envâru’l-Burûk fî Envâi’l-Furûk. 4 Cilt. Beyrut: Müessesetü’r-Risâle li’t-Tabâati ve’n-Neşri ve’t-Tevzî’, 1. Baskı., 2003.

Karaman, Hayrettin. Mukayeseli İslam Hukuku. 3 Cilt. İstanbul: Nesil Yayınları, 1991.

Kâsânî, Alâuddîn Ebû Bekir b. Mes’ûd. Kitâbu Bedâi’i’s-Sanâi’ fî Tertîbi’şŞerâi’. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1986.

Katar, Mehmet. “Dinlerde Keffaret Anlayışı”. Dini Araştırmalar 1/1 (01 Haziran 1998), 44-58.

Kermî, Mer’î b. Yûsuf el-Hanbelî. Gâyetü’l-Müntehâ fî Cem’i’l-İknâ’i ve’l-Müntehâ. 2 Cilt. Küveyt: Müessesetü Garrâs, 1. Baskı., 2007.

Kudûrî, Ebu’l-Hüseyn Ahmed b. Muhammed b. Ahmed b. Ca’fer b. Hamdân. et-Tecrîd. 12 Cilt. Kahire: Dâru’s-Selâm, İkinci Baskı., 2006.

Lahmî, Ebu’l-Hasan Ali b. Muhammed er-Rab’î. et-Tebsıra. 14 Cilt. Katar: Vezâretü’l-Evkâf ve’ş-Şuûni’l-İslâmiyye, 1. Baskı., 2011.

Leknevî, Abdulali b. Muhammed b. Nizâmuddîn Muhammed es-Sehâlevî el-Ensârî. Fevâtihu’r-Rahamût bi-Şerhi Müsellemi’s-Sübût. 2 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1. Baskı., 2002.

Macit, Yunus. “Kasten Oruç Bozmanın Cezası ile İlgili Rivayetlerin Tahlili”. Dinbilimleri Akademik Araştırma Dergisi 5/3 (2005), 122-157.

Maçin, Hasan. İslâm Hukukunda Keffaretler. Diyarbakır: Dicle Üniversitesi Sosyal Bilimler Enstitüsü, Yayınlanmamış Yüksek Lisans Tezi, 2001.

Makdisî, Şemsüddîn Muhammed b. Müflih. Kitâbu’l-Furû’. 12 Cilt. Beyrut: Müessesetü’r-Risâle, 1. Baskı., 2003.

Mâlik b. Enes. el-Muvatta’. 8 Cilt. Abudabi: Müessesetü Zâyed b. Sultân, 1. Baskı., 2004.

Maverdî, Ebu’l-Hasan Ali b. Muhammed b Habîb. el-Hâvi’l-Kebîr fî Fıkhi Mezhebi’l-İmâmi’şŞâfiî. 18 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, Birinci Baskı., 1994.

Merdâvî, Alâuddîn Ebû’l-Hasan Ali b. Süleymân. el-İnsâf fî Ma’rifeti’r-Râcihi mine’l-Hilâfi alâ Mezhebi’l-İmâmi’l-Mübeccel Ahmed b. Hanbel. 12 Cilt. Kahire: Matbaatu’s-Sünneti’l-Muhammediyye, 1. Baskı., 1956.

Merdâvî, Alâuddîn Ebu’l-Hasen Ali b. Süleymân. et-Tahbîr Şerhu’t-Tahrîr fî Usûli’l-Fıkh. 8 Cilt. Riyad: Mektebetü’r-Reşîd li’n-Neşri ve’t-Tevzî’, 1. Baskı., 2000.

Merdâvî, Alâuddîn Ebu’l-Hasen Ali b. Süleymân b. Ahmed. el-İnsâf fî Ma’rifeti’r-Râcihi mine’l-Hilâf (“el-Mukni’” ve “eşŞerhu’l-Kebîr” ile birlikte). 32 Cilt. Cize: Hecr, 1. Baskı., 1993.

Merginânî, Ebû’l-Hasen Ali b. Ebû Bekir b. Abdülcelîl. el-Hidâye Şerhu Bidâyeti’l-Mübtedî. 4 Cilt. İstanbul, 1986.

Mevsılî, Abdullah b. Mahmûd b. Mevdûd. el-İhtiyâr li-Ta’lîli’l-Muhtâr. 5 Cilt. İstanbul: Çağrı Yayınları, 1980.

Minyâvî, Ebu’l-Münzir Mahmûd b. Muhammed b. Mustafa b. Abdillatif. eşŞerhu’l-Kebîr li-Muhtasari’l-Usûli min İlmi’l-Usûl. Mısır: el-Mektebetü’ş-Şâmile, 1. Baskı., 2011.

Molla Fenârî, Şemsüddîn Muhammed b. Hamza b. Muhammed. Fusûlu’l-Bedâi’ fî Usûli’şŞerâi’. 2 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1. Baskı., 2006.

Molla Hüsrev. Mirâtü’l-Usûl Şerhu Mirkâti’l-Vusûl. Dersaadet, 1321.

Mustafa, İbrahim vd. el-Mu’cemu’l-Vesît. 1 Cilt. yy., 2004.

Mutî’î, Muhammed Necîb. Tekmiletü Kitâbi’l-Mecmû’ Şerhi’l-Mühezzeb li’şŞîrâzî (Mecmû’ ile birlikte). 12 (23) Cilt. Cidde: Mektebetü’l-İrşâd, ts.

Muvaffakuddîn İbn Kudâme, Ebû Muhammed Abdullah b. Ahmed b. Muhammed b. Kudâme el-Makdisî. el-Muğnî (eşŞerhu’l-Kebîr ile birlikte). 13 Cilt. Dâru’l-Kitâbi’l-Arabî, ts.

Muvaffakuddîn İbn Kudâme, Ebu Muhammed Abdullah b. Ahmed b. Muhammed b. Kudâme el-Makdisî. el-Mukni’ (“eşŞerhu’l-Kebîr” ve “el-İnsâf” ile birlikte). 32 Cilt. Cize: Hecr, 1. Baskı., 1993.

Nefrâvî, Ahmed b. Guneym b. Sâlim b. Mühennâ el-Ezherî. el-Fevâkihü’d-Devânî alâ Risâleti’bni Ebî Zeyd el-Kayravânî. 2 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1. Baskı., 1997.

Nemerî, Ebû Ömer Yûsuf b. Abdullah b. Muhammed b. Abdülberr el-Kurtubî. et-Temhîd li-mâ fi’l-Muvattai mine’l-Meânî ve’l-Esânîd. 26 Cilt, 1979.

Nevevî, Ebû Zekeriyyâ Muhyiddîn b. Şeref. Kitâbu’l-Mecmû’ Şerhu’l-Mühezzeb li’şŞîrâzî. 23 Cilt. Cidde: Mektebetü’l-İrşâd, ty.

Orum, Fatih. “Bir Beşerî Teşrî Faaliyeti: Oruç Keffâreti”. Kitap ve Hikmet 1/2 (2013), 18-23.

Öztürk, Dr Nermin. “İlahi Dinlerde Yemin, Keffaret Ve Kurban”. Necmettin Erbakan Üniversitesi İlahiyat Fakültesi Dergisi 13/13 (01 Şubat 2002).

Paçacı, İbrahim. Dini Kavramlar Sözlüğü. Ankara: Diyanet İşleri Başkanlığı Yayınları, 6. Baskı., 2015.

Racrâcî, Ebû’l-Hasen Ali b. Sa’îd. Menâhicü’t-Tahsîl ve Netâicü Letâifi’t-Te’vil fî Şerhi’l-Müdevveneti ve Halli Müşkilâtihâ. 10 Cilt. Beyrut: Dâru İbn Hazm, 1. Baskı., 2007.

Remlî, Ebu’l-Abbâs Ahmed. şiyetü’r-Remlî (Esna’l-Metâlib ile birlikte). 4 Cilt, ts.

Remlî, Şemsüddîn Muhammed b. Ebi’l-Abbâs Ahmed b. Hamza b. Şihâbiddîn. Nihâyetü’l-Muhtâc ilâ Şerhi’l-Minhâc. 8 Cilt. Beyrut: Dâru İhyâi’t-Türâsi’l-Arabî, 3. Baskı., 1992.

Ruhaybânî, Mustafâ es-Suyûtî. Metâbilu Üli’n-Nühâ fî Şerhi Gayeti’l-Müntehâ. 6 Cilt. Dimeşk: el-Mektebü’l-İslâmî, 1. Baskı., 1961.

Rûyânî, Ebu’l-Mehâsin Abdülvâhid b. İsmâîl. Bahru’l-Mezheb fi Furû’i’l-Mezhebi’şŞâfiî. 14 Cilt. Dâru’l-İlmiyye, 1. Baskı., 2009.

Sadruşşerîa, Ubeydullah b. Mes’ûd el-Mahbûbî el-Buhârî. et-Tavdîh fî Halli Gavâmidi’t-Tenkîh (Şerhu’t-Telvîh ale’t-Tavdîh ile birlikte). 2 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1. Baskı., ts.

Sadruşşerîa, Ubeydullah b. Mes’ûd el-Mahbûbî el-Buhârî. Tenkîhu’l-Usûl (Şerhu’t-Telvîh ale’t-Tavdîh ile birlikte). 2 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1. Baskı., ts.

Sahnûn, Sahnûn b. Saîd et-Tenûhî. el-Müdevvenetü’l-Kübrâ li’l-İmâmi Mâlik b. Enesi’l-Asbehî. 4 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1. Baskı., 1994.

Sa’lebî, Ebû Muhammed Abdülvehhâb b. Ali b. Nasr el-Bağdâdî. Uyûnü’l-Mesâil. 1 Cilt. Beyrut: Dâru İbn Hazm, 1. Baskı., 2009.

San’ânî, Ebû Bekir Abdurrazzâk b. Hemmâm. el-Musannef li-Abdirrazzâk. 12 Cilt. Beyrut: el-Mektebü’l-İslâmî, 2. Baskı., 1983.

Sehârenpûrî, Halîl Ahmed. Bezlü’l-Mechûd fî Halli Süneni Ebî Dâvûd. 14 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Beşâiri’l-İslâmiyye, 1. Baskı., 2006.

Serahsî, Ebû Bekir Muhammed b. Ahmed b. Ebî Sehl. Usûlü’s-Serahsî. 2 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kitâbi’l-İlmiyye, 1. Baskı., 1993.

Serahsî, Ebû Bekr Şemsü’l-eimme Muhammed b. Ebî Sehl Ahmed. Kitâbu’l-Mebsût. 33 Cilt. İstanbul: Çağrı Yayınları, 1983.

Sığnâkî, Hüsâmuddîn el-Hüseyn b. Ali b. Haccâc b. Ali. el-Kâfî Şerhu’l-Bezdevî. 5 Cilt. Mektebetü’r-Rüşd li’n-Neşri ve’t-Tevzî’, 1. Baskı., 2001.

Sırım, Veli. “İslâm Dininde Uygulanan Mâlî Keffâretler ve Sosyo-Ekonomik Yönleri”. İslam Ekonomisi ve Finansı Dergisi 7/1 (2021), 89-110.

Sîdî Halîl, Halîl b. İshâk el-Cündî. Muhtasaru’l-Allâmeti Halîl. Kahire: Dâru’l-Hadîs, 1. Baskı., 2005.

Sübkî, Tâcüddîn Ebu Nasr Abdulvehhâb b. Ali b. Abdilkâfî. Ref’u’l-Hâcib an Muhtasarı İbni’l-Hâcib. 4 Cilt. Beyrut: Alemu’l-Kütüb, 1. Baskı., 1999.

Süneykî, Zeynüddîn Ebû Yahyâ Zekeriyye b. Muhammed b. Ahmed el-Ensârî. Gâyetü’l-Vusûl ilâ Şerhi Lübbi’l-Usûl. 1 Cilt. Küveyt: Dâru’z-Ziyâ li’n-Neşri ve’t-Tevzî’, 1. Baskı., 2017.

Şa’bân, Zekiyyüddîn. Usûlu’l-Fıkhi’l-İslâmî. Beyrut: Metâbi’u Dâri’l-Kütüb, İkinci Baskı., 1971.

Şâfiî, Muhammed b. İdrîs. el-Ümm. 11 Cilt. Mansûra: Dâru’l-Vefâ, 2001.

Şelebî, Şihâbuddîn Ahmed. şiyetü Tebyîni’l-Hakâik Şerhi Kenzi’d-Dekâik. 6 Cilt. Bolak: Matbaatu’l-Kübrâ’l-Emîriyye, 1. Baskı., 1310.

Şenkîtî, Muhammed b. Muhammed Sâlim el-Meclisî. Levâmi’u’d-Dürer fî Hetki Estâri’l-Muhtasar. 15 Cilt. Moritanya: Dâru’r-Rıdvân, 1. Baskı., 2015.

Şevkânî, Muhammed b. Ali eş-. İrşâdu’l-Fuhûl ilâ Tahkîki’l-Hakki min İlmi’l-Usûl. 2 Cilt. Riyad: Dâru’l-Fazîleti li’n-Neşri ve’t-Tevzî’, 1. Baskı., 2000.

Şeyhzâde, Abdurrahman b. Muhammed b. Süleymân. Mecma’u’l-Enhur fî Şerhi Mülteka’l-Ebhur. 4 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1998.

Şihâbuddîn el-Bağdâdî, Abdurrahman b. Asker. İrşâdu’s-Sâlik ilâ Eşrefi’l-Mesâlik fî Fıkhi’l-İmâmi Mâlik. 1 Cilt. Kahire: Dâru’l-Fazîleti li’n-Neşri ve’t-Tevzî’i ve’t-Tasdîr, ts.

Şîrâzî, Ebu İshâk. el-Mühezzeb fî Fıkhi’l-İmâmi’şŞâfiî. 6 Cilt. Dimeşk: Dâru’l-Kalem, 1. Baskı., 1996.

Şîrâzî, Ebû İshâk İbrâhîm b. Ali b. Yûsuf el-Fîrûzâbâdî. et-Tenbîh fi’l-Fıkhi’şŞâfiî. 1 Cilt. Beyrut: Alemu’l-Kütüb, 1403.

Şirbînî, Şemsüddîn Muhammed b. el-Hatîb. Muğni’l-Muhtâc ilâ Ma’rifeti Me’ânî Elfâzi’l-Minhâc. 4 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Ma’rife, Birinci Baskı., 1997.

Şirvânî, Abdulhamîd el-Mekkî. şiyetü’şŞirvâni (Havâşi’şŞirvânî ve’l-Abbâdî alâ Tuhfeti’l-Muhtâc bi-Şerhi’l-Minhâc). 12 Cilt. Kahire: Dâru’l-Hadîs, 2016.

Takiyyüddîn es-Sübkî, Şeyhu’l-İslâm Ali b. Abdi’l-Kâfî – Tâcuddin es-Sübkî, Abdülvehhâb b. Ali. el-İbhâc fî Şerhi’l-Minhâc alâ Minhâci’l-Vusûl ilâ İlmi’l-Usûl li’l-Kâdî el-Beydâvî. 3 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1. Baskı., 1984.

Tayyâr, Abdullah b. Muhammed b. Ahmed. Vebelü’l-Ğamâme fî Şerhi ’Umdeti’l-Fıkhi li’bni Kûdâme. 8 Cilt. Riyad: Dâru’l-Vatan li’n-Neşri ve’t-Tevzî’, 1. Baskı., 1429.

Teftazânî, Sa’duddîn Mes’ûd b. Ömer. Şerhu’t-Telvîhi ale’t-Tavdîh li-Metni’t-Tenkîhi fî Usûli’l-Fıkh. 2 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1. Baskı., ts.

Tetâî, Ebû Abdillah Şemsüddîn Muhammed b. İbrâhîm b. Halîl. Cevâhirü’d-Dürer fî Halli Elfâzi’l-Muhtasar. 8 Cilt. Beyrut: Dâru İbn Hazm, 1. Baskı., 2014.

Tûfî, Necmüddîn Ebu’r-Rabî’ Süleymân b. Abdilkaviy b. el-Kerîm. Der’ü’l-Kavli’l-Kabîh bi’t-Tahsîni ve’t-Takbîh. Beyrut: ed-Dâru’l-Arabiyyeti li’l-Mevsûât, 1. Baskı., 1426.

Türcan, Talip. “Şeriat”. DİA. 38/571-574. Ankara: Türkiye Diyanet Vakfı, 2010.

Türk Hukuk Kurumu. Türk Hukuk Lugatı. 1 Cilt. Ankara: Başbakanlık Basımevi, 3. Baskı., 1991.

Umeyra, Şihâbuddîn Ahmed el-Burullusî. şiyetü’l-Umeyrî (Hâşiyetân alâ Şerhi Minhâci’t-Tâlibîn). 4 Cilt. Mısır: Şeriketü Mektebeti ve Matba’ati Mustafa el-Bâbî el-Halebî ve Evlâduhu, 3. Baskı., 1956.

Vezâratü’l-Evkâf ve’ş-Şu’ûni’l-İslamiyye. el-Mevsû’atu’l-Fıkhiyye. 45 Cilt. Küveyt: Vezâretü’l-Evkâf ve’ş-Şuûni’l-İslâmiyye, 1983.

Yaran, Rahmi. “Kefâret”. DİA. 25/179-182. Ankara: Türkiye Diyanet Vakfı, 2002.

Zebîdî, Seyyid Muhammed Murtazâ el-Hüseynî. Tâcu’l-Arûs min Cevâhiri’l-Kâmûs. 40 Cilt. Küveyt: Matbaatu Hükûmeti’l-Küveyt, 1974.

Zencânî, Ebu’l-Menâkib Şihâbuddîn Mahmûd b. Ahmed. Tahrîcu’l-Furû’ ale’l-Usûl. Beyrut: Müessesetü’r-Risâle, Dördüncü Baskı., 1982.

Zerkânî, Abdülbakî b. Yûsuf b. Ahmed. Şerhu’z-Zerkânî alâ Muhtasarı Halîl (“el-Fethu’r-Rabbânî fî-mâ Zehele anhu’z-Zerkânî” ile birlikte). 8 Cilt. Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1. Baskı., 2002.

Zerkeşî, Bedrüddîn Muhammed b. Bahâdır b. Abdillâh. Teşnîfü’l-Mesâmi’ bi-Cem’i’l-Cevâmi’ li-Tâciddîn es-Sübkî. 4 Cilt. Mektebetü Kurtuba li’l-Bahsi’l-İlmiyyi ve’t-Turâsi’l-İslâmî, 1. Baskı., 1998.

Zerkeşî, Bedrüddîn Muhammed b. Bahâdır b. Abdillâh eş-Şâfiî. el-Bahru’l-Muhît fî Usûli’l-Fıkh. 6 Cilt. Dâru’s-Safvati li’t-Tabâ’ati ve’n-Neşri ve’t-Tevzî’, 2. Baskı., 1992.

Zeydân, Abdülkerîm. el-Vecîz fî Usûli’l-Fıkh. Müessesetü’l-Kurtuba, ts.

Zeyla’î, Ebû Muhammed Cemâlüddîn Abdullah b. Yûsuf. Nasbu’r-Râye li-Ehâdîsi’l-Hidâye. 4 Cilt. Beyrut: Dâru İhyâi’t-Türâsi’l-Arabî, 2. Baskı., 1973.

Zeyla’î, Fahruddîn Osman b. Ali. Tebyînü’l-Hakâik Şerhu Kenzi’d-Dekâik. 6 Cilt. Bolak: el-Matbaatu’l-Kübrâ’l-Emîriyye, 1 Baskı., 1310.

Zuhaylî, Muhammed Mustafa. el-Vecîz fî Usûli’l-Fıkhi’l-İslâmî. 2 Cilt. Dimeşk: Dâru’l-Hayr li’t-Tabâati ve’n-Neşri ve’t-Tevzî’, 2. Baskı., 2006.

Zuhaylî, Vehbe. el-Fıkhu’l-İslâmi ve Edilletühû. 10 Cilt. Dimeşk: Dâru’l-Fikr, 4. Baskı., 1997.

 

 

[1] Bakara, 2/183.

[2] Ebû Abdillah Muhammed b. İsmâîl b. İbrâhîm İbn Muğîre el-Cu’fî el-Buhârî, el-Câmi’u’l-Müsnedü’s-Sahîhu’l-Muhtasaru min Umûri Rasûlillâhi (s.a.s) ve Sünenihi ve Eyyâmihi (Beyrut, ts.), “Îmân”, 1; Ebu’l-Hüseyn Müslim b. Haccâc el-Kuşeyrî en-Nîsâbûrî, Sahîhu Müslim (Riyad: Beytü’l-Efkâri’d-Devliyye, 1998), “Îmân”, 19-21; Ebû Îsâ Muhammed b. Îsâ b. Sevra et-Tirmizî es-Sülemî, el-Câmi’u’s-Sahîh (Sünenü’t-Tirmizî) (Beyrut: Dâru İhyâi’t-Türâsi’l-Arabî, ts.), “Îmân”, 3.

[3] Ebû Bekr Şemsü’l-eimme Muhammed b. Ebî Sehl Ahmed Serahsî, Kitâbu’l-Mebsût (İstanbul: Çağrı Yayınları, 1983), 3/74; Ebû Bekir Muhammed b. Ahmed b. Ebî Sehl Serahsî, Usûlü’s-Serahsî (Beyrut: Dâru’l-Kitâbi’l-İlmiyye, 1993), 2/295-296; Zeynüddîn b. İbrâhîm b. Muhammed İbn Nüceym, el-Bahru’r-Râik Şerhu Kenzi’d-Dekâik (fî Furû’i’l-Hanefiyye) (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1997), 4/169; Ekmelüddin Muhammed b. Mahmûd b. Ahmed el-Bâbertî Bâbertî, el-İnâye Şerhu’l-Hidâye (Fethu’l-Kadîr ile birlikte) (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 2003), 2/326-327; Hüsâmuddîn el-Hüseyn b. Ali b. Haccâc b. Ali Sığnâkî, el-Kâfî Şerhu’l-Bezdevî (Mektebetü’r-Rüşd li’n-Neşri ve’t-Tevzî’, 2001), 4/2009; Ubeydullah b. Mes’ûd el-Mahbûbî el-Buhârî Sadruşşerîa, et-Tavdîh fî Halli Gavâmidi’t-Tenkîh (Şerhu’t-Telvîh ale’t-Tavdîh ile birlikte) (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, ts.), 2/319-320; Sa’duddîn Mes’ûd b. Ömer Teftazânî, Şerhu’t-Telvîhi ale’t-Tavdîh li-Metni’t-Tenkîhi fî Usûli’l-Fıkh (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, ts.), 2/320.

[4] İbrâhîm b. Abdussamed b. Beşrî Ebu’t-Tâhir et-Tenûhî, et-Tenbîh alâ Mebâdii’t-Tevcîh Kısmü’l-İbâdât (Beyrut: Dâru İbn Hazm, 2007), 2/753; Halîl b. İshâk el-Cündî Sîdî Halîl, Muhtasaru’l-Allâmeti Halîl (Kahire: Dâru’l-Hadîs, 2005), 63; Ebu Abdillâh Muhammed b. Yûsuf b. Ebi’l-Kâsım Abderî, et-Tâc ve’l-İklîl li-Muhtasari Halîl (Beyrut: Dâru’l-Fikr, 1398), 2/450; Muhammed b. Abdillah Haraşî, Şerhu Muhtasari Sîdî Halîl (Beyrut: Dâru’l-Fikr, ts.), 2/262; Ebu’l-Berekât Sîdî Ahmed Derdîr, eş-Şerhu’l-Kebîr (Hâşiyetü’d-Desûkî ile birlikte) (Dâru İhyâi’l-Kütübi’l-Arabiyye, ts.), 1/537; Muhammed Ilîş, Şerhu Minahi’l-Celîl alâ Muhtasari’l-Allâme Halîl (Tarablus: Mektebetü’n-Necâh, ts.), 1/422.

[5] Yûnus 10/27; Şûrâ, 42/40.

[6] Musa Carullah Bigi, Uzun Günlerde Oruç İctihad Kitabı (Ankara, ts.), 213-220.

[7] Fatih Orum, “Bir Beşerî Teşrî Faaliyeti: Oruç Keffâreti”, Kitap ve Hikmet 1/2 (2013), 20, 23.

[8] Yunus Macit, “Kasten Oruç Bozmanın Cezası ile İlgili Rivayetlerin Tahlili”, Dinbilimleri Akademik Araştırma Dergisi 5/3 (2005), 151.

[9] Buhârî, “Savm”, 29-31; Müslim, “Sıyâm”, 81-87; Tirmizî, “Savm” 28; Ebû Dâvûd Süleymân b. el-Eş’as es-Sicistânî, Sünenü Ebî Dâvûd (Riyad: Mektebetü’l-Meârif li’n-Neşri ve’t-Tevzî’, 1424), “Sıyâm”, 37.

[10] Bk. İbn Hanbel Ahmed, Müsnedü’l-İmâmi Ahmed b. Hanbel (Beyrut: Müessesetü’r-Risâle, 2001), 39/105; Tirmizî, “Talâk”, 20; “Tefsîr”, 58; Ebû Dâvûd, “Talâk”, 17; Ebû Abdillah Muhammed b. Yezîd Mâce el-Kazvînî, Sünenü İbni Mâce (Beyrut: Dâru’l-Fikr, ts.), “Talâk”, 25.

[11] Ebu’l-Fadl Cemalüddîn Muhammed b. İbn Manzûr, Lisânu’l-Arab (Beyrut, ty.), 5/145-146, 148; Mecdüddîn Muhammed b. Ya’kûb eş-Şîrâzî Feyrûzâbâdî, el-Kâmûsu’l-Muhît (Mısır: el-Hey’etü’l-Mısriyyetü’l-Âmmetü li’lKitâb, 1978), 2/126, 127; Seyyid Muhammed Murtazâ el-Hüseynî Zebîdî, Tâcu’l-Arûs min Cevâhiri’l-Kâmûs (Küveyt: Matbaatu Hükûmeti’l-Küveyt, 1974), 14/50, 62; İbrahim Mustafa vd., el-Mu’cemu’l-Vesît (yy., 2004), 2/791-792.

[12] Mâide, 5/45.

[13] Fetih 48/5.

[14] Muhammed 47/2; Tegâbun 64/9.

[15] Mâide 5/12.

[16] Mâide, 5/65, Enfâl 8/29, Zümer 35/39, Talâk 65/5.

[17] Âl-i İmrân, 3/193, A’râf, 7/153, Tahrîm 66/8.

[18] Nisâ 4/31.

[19] Bakara 2/271.

[20] Âl-i İmrân 3/195.

[21] Buhârî, “Savm”, 3.

[22] Buhârî, “Umre”, 1; Müslim, “Hacc”, 437.

[23] Müslim, “Tahâret”, 11, 14, 15.

[24] Müslim, “Tahâret”, 14, 15; Ebû Dâvûd, “Tahâret”, 129; “Salât”, 235.

[25] Müslim, “Birr”, 52; Ebû Dâvûd, “Cenâiz”, 1.

[26] Tirmizî, “İlim”, 2.

[27] Bk. İbn Nüceym, el-Bahru’r-Râik, 4/168; Ebû Zekeriyyâ Muhyiddîn b. Şeref Nevevî, Kitâbu’l-Mecmû’ Şerhu’l-Mühezzeb li’ş-Şîrâzî (Cidde: Mektebetü’l-İrşâd, ty.), 6/365; Muhammed Emîn İbn Âbidîn, Hâşiyetü Reddi’l-Muhtâr ala’d-Dürri’l-Muhtâr Şerhi Tenvîri’l-Ebsâr (Riyad: Dâru Âlemi’l-Kütüb, 2003), 5/134; Vezâratü’l-Evkâf ve’ş-Şu’ûni’l-İslamiyye, el-Mevsû’atu’l-Fıkhiyye (Küveyt: Vezâretü’l-Evkâf ve’ş-Şuûni’l-İslâmiyye, 1983), 35/37; Rahmi Yaran, “Kefâret”, DİA (Ankara: Türkiye Diyanet Vakfı, 2002), 25/179; İbrahim Paçacı, Dini Kavramlar Sözlüğü (Ankara: Diyanet İşleri Başkanlığı Yayınları, 2015), “Keffâret”, 369.

[28] Mâide, 5/89.

[29] Mâide, 5/95.

[30] Bakara 2/196.

[31] Nisâ 4/92.

[32] Mücâdele 58/3-4.

[33] Mesela bk. Buhârî, “Keffârâtü’l-Eymân”, 1-10; Müslim, “Eymân”, 1-13; Tirmizî, “Talâk”, 20; “Nüzûr”, 5-19; Ebû Dâvûd, “Talâk”, 17; “Eymân”, 1-20; Ebu Abdirrahmân Ahmed b. Şuayb en-Nesâî, el-Müctebâ mine’s-Sünen (Sünenü’n-Nesâî) (Haleb: Mektebü’l-Matbûati’l-İslâmiyye, 1986), “Talâk”, 33; İbn Mâce, “Talâk”, 25.

[34] Buhârî, “Savm”, 30; Müslim, “Sıyâm” 81-87; “Eymân”, 29-36; Tirmizî, “Tahâret”, 103; “Savm”, 28; Ebû Dâvûd, “Nikâh”, 48; “Sıyâm”, 37; İbn Mâce, “Tahâret”, 123; “Sıyâm”, 14.

[35] Nisâ, 4/92.

[36] Mücadele, 58/4.

[37] Ebu’l-Muzaffer Mansûr b. Muhammed b. Abdilcebbâr es-Sem’ânî, Kavâti’u’l-Edilleti fî’l-Usûl (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1997), 2/107, 200; Alâuddîn Abdülazîz b. Ahmed Buhârî, Keşfü’l-Esrâr an Usûli Fahri’l-İslâm el-Bezdevî (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1997), 3/448; Ali b. Muhammed Âmidî, el-İhkâm fî Usûli’l-Ahkâm (Riyad: Dâru’s-Samî’î, 2003), 3/246; Muhammed b. Ali eş-Şevkânî, İrşâdu’l-Fuhûl ilâ Tahkîki’l-Hakki min İlmi’l-Usûl (Riyad: Dâru’l-Fazîleti li’n-Neşri ve’t-Tevzî’, 2000), 2/924; Abdullah b. Sâlih Fevzân, Teysîrü’l-Vusûl ilâ Kavâ’idi’l-Usûl ve Me’âkidi’l-Fusûl li’lİmâmi Abdilmü’min b. Abdilhak el-Bağdâdî el-Hanbelî (Dâru’l-Fazîlet, 2001), 2/535.

[38] Alâuddîn Ebu’l-Hasen Ali b. Süleymân Merdâvî, et-Tahbîr Şerhu’t-Tahrîr fî Usûli’l-Fıkh (Riyad: Mektebetü’r-Reşîd li’n-Neşri ve’t-Tevzî’, 2000), 7/3149; Tâcüddîn Ebu Nasr Abdulvehhâb b. Ali b. Abdilkâfî Sübkî, Ref’u’l-Hâcib an Muhtasarı İbni’l-Hâcib (Beyrut: Alemu’l-Kütüb, 1999), 4/410.

[39] Buhârî, “Savm”, 29-31; Müslim, “Sıyâm”, 81-87; Tirmizî, “Savm” 28; Ebû Dâvûd, “Sıyâm”, 37.

[40] Alâuddîn Ebû Bekir b. Mes’ûd Kâsânî, Kitâbu Bedâi’i’s-Sanâi’ fî Tertîbi’ş-Şerâi’ (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1986), 2/97-98; Abdullah b. Mahmûd b. Mevdûd Mevsılî, el-İhtiyâr li-Ta’lîli’l-Muhtâr (İstanbul: Çağrı Yayınları, 1980), 1/131; Muhammed b. Ali b. Muhammed b. Ali b. Abdirrahmân Haskefî, ed-Dürrü’l-Muhtâr Şerhu Tenvîri’l-Ebsâr ve Câmi’i’l-Bihâr (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 2002), 147-148; Abdurrahman Cezîrî, Kitâbu’l-Fıkh ale’l-Mezâhibi’l-Erbe’a (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 2003), 1/509.

[41] Ebu Ömer Yûsuf b. Abdullah b. Muhammed b. Abdilberr b. Âsım en-Nemrî el-Kurtubî İbn Abdilberr, el-İstizkâr (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 2000), 3/311-318; Abdurrahman b. Asker Şihâbuddîn el-Bağdâdî, İrşâdu’s-Sâlik ilâ Eşrefi’l-Mesâlik fî Fıkhi’l-İmâmi Mâlik (Kahire: Dâru’l-Fazîleti li’n-Neşri ve’t-Tevzî’i ve’t-Tasdîr, ts.), 75; Derdîr, eş-Şerhu’l-Kebîr, 1/527-532; Ahmed b. Guneym b. Sâlim b. Mühennâ el-Ezherî Nefrâvî, el-Fevâkihü’d-Devânî alâ Risâleti’bni Ebî Zeyd el-Kayravânî (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1997), 1/482; Cezîrî, el-Mezâhibu’l-Erbe’a, 1/511-512.

[42] Muhammed b. İdrîs Şâfiî, el-Ümm (Mansûra: Dâru’l-Vefâ, 2001), 3/248-259; Şemsüddîn Muhammed b. el-Hatîb Şirbînî, Muğni’l-Muhtâc ilâ Ma’rifeti Me’ânî Elfâzi’l-Minhâc (Beyrut: Dâru’l-Ma’rife, 1997), 1/242-244; Cezîrî, el-Mezâhibu’l-Erbe’a, 1/510.

[43] Ebû Muhammed Abdullah b. Ahmed b. Muhammed b. Kudâme el-Makdisî Muvaffakuddîn İbn Kudâme, el-Muğnî (eş-Şerhu’l-Kebîr ile birlikte) (Dâru’l-Kitâbi’l-Arabî, ts.), 3/55-61; Şemsüddin Abdurrahman b. Ebu Ömer Muhammed b. Ahmed İbn Kudâme el-Makdisî Ebu’l-Ferec İbn Kudâme, eş-Şerhu’l-Kebîr (Muğnî ile birlikte) (Dâru’l-Kitâbi’l-Arabî, ts.), 3/55-58; Alâuddîn Ebû’l-Hasan Ali b. Süleymân Merdâvî, el-İnsâf fî Ma’rifeti’r-Râcihi mine’l-Hilâfi alâ Mezhebi’l-İmâmi’l-Mübeccel Ahmed b. Hanbel (Kahire: Matbaatu’s-Sünneti’l-Muhammediyye, 1956), 3/311-318; Cezîrî, el-Mezâhibu’l-Erbe’a, 1/510-511.

[44] Buhârî, “Savm”, 29-31; Müslim, “Sıyâm”, 81-87; Tirmizî, “Savm” 28; Ebû Dâvûd, “Sıyâm”, 37.

[45] Şâfiî, el-Ümm, 3/248 vd.; Kâsânî, Bedâi’u’s-Sanâi’, 2/98; Ebû’l-Hasen Ali b. Ebû Bekir b. Abdülcelîl Merginânî, el-Hidâye Şerhu Bidâyeti’l-Mübtedî (İstanbul, 1986), 1/124; Fahruddîn Osman b. Ali Zeyla’î, Tebyînü’l-Hakâik Şerhu Kenzi’d-Dekâik (Bolak: el-Matbaatu’l-Kübrâ’l-Emîriyye, 1310), 1/327; İbn Abdilberr, el-İstizkâr, 3/301; Muhammed b. Ahmed b. Muhammed b. Ahmed b. Rüşd el-Kurtubî İbn Rüşd, Bidâyetü’l-Müctehid ve Nihâyetü’l-Muktesid (Beyrut: Dâru’l-Ma’rife, 1982), 1/301; Şirbînî, Muğni’l-Muhtâc, 1/442-444.

[46] Şâfiî, el-Ümm, 3/248-259; Şirbînî, Muğni’l-Muhtâc, 1/242-244; Cezîrî, el-Mezâhibu’l-Erbe’a, 1/510; Ebu’l-Menâkib Şihâbuddîn Mahmûd b. Ahmed Zencânî, Tahrîcu’l-Furû’ ale’l-Usûl (Beyrut: Müessesetü’r-Risâle, 1982), 47-49.

[47] Muvaffakuddîn İbn Kudâme, el-Muğnî, 3/55-61; Ebu’l-Ferec İbn Kudâme, eş-Şerhu’l-Kebîr, ts., 3/55-58; Merdâvî, el-İnsâf, 1956, 3/311-318; Cezîrî, el-Mezâhibu’l-Erbe’a, 1/510-511.

[48] Mâlik b. Enes, el-Muvatta’ (Abudabi: Müessesetü Zâyed b. Sultân, 2004), “Sıyâm”, 313; Ebu’l-Hüseyn Ahmed b. Muhammed b. Ahmed b. Ca’fer b. Hamdân Kudûrî, et-Tecrîd (Kahire: Dâru’s-Selâm, 2006), 3/1496-1497; İbn Rüşd, Bidâyetü’l-Müctehid, 1/305; Mahmûd b. Ahmed b. Mûsâ b. Ahmed b. el-Hüseyn Bedrüddîn el-Aynî, el-Binâye Şerhu’l-Hidâye (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 2000), 4/56; Kemâlüddin Muhammed b. Abdülvâhid es-Sivâsî İbn Hümâm, Fethu’l-Kadîr ale’l-Hidâyeti Şerhi Bidâyeti’l-Mübtedî (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 2003), 2/343; Şihâbuddîn Ahmed Şelebî, Hâşiyetü Tebyîni’l-Hakâik Şerhi Kenzi’d-Dekâik (Bolak: Matbaatu’l-Kübrâ’l-Emîriyye, 1310), 1/327.

[49] Müslim, “Sıyâm”, 84; Ebû Dâvûd, “Sıyâm”, 37; Ahmed, Müsned, 13/125.

[50] Buhârî, “Savm”, 29-31; Müslim, “Sıyâm”, 81; Ebû Dâvûd, “Sıyâm” 37.

[51] Şâfiî, el-Ümm, 3/249; Kâsânî, Bedâi’u’s-Sanâi’, 2/99; Muvaffakuddîn İbn Kudâme, el-Muğnî, 3/65; Merdâvî, el-İnsâf, 1956, 3/322; İbn Nüceym, el-Bahru’r-Râik, 2/484; Şirbînî, Muğni’l-Muhtâc, 1/649.

[52] Serahsî, el-Mebsût, 7/17; Zeyla’î, Tebyînü’l-Hakâik, 3/12; İbn Hümâm, Fethu’l-Kadîr, 4/242; Haskefî, ed-Dürrü’l-Muhtâr, 240.

[53] Ebû Muhammed Abdülvehhâb b. Ali b. Nasr el-Bağdâdî Sa’lebî, Uyûnü’l-Mesâil (Beyrut: Dâru İbn Hazm, 2009), 365; Ebu’l-Mehâsin Abdülvâhid b. İsmâîl Rûyânî, Bahru’l-Mezheb fi Furû’i’l-Mezhebi’ş-Şâfiî (Dâru’l-İlmiyye, 2009), 10/300; Muvaffakuddîn İbn Kudâme, el-Muğnî, 8/599-601; Ebu’l-Ferec İbn Kudâme, eş-Şerhu’l-Kebîr, ts., 8/610-611; Muhammed b. Muhammed Sâlim el-Meclisî Şenkîtî, Levâmi’u’d-Dürer fî Hetki Estâri’l-Muhtasar (Moritanya: Dâru’r-Rıdvân, 2015), 4/174.

[54] İbn Abdilberr, el-İstizkâr, 3/311; İbn Rüşd, Bidâyetü’l-Müctehid, 1/305; Derdîr, eş-Şerhu’l-Kebîr, 1/530.

[55] Müslim, “Sıyâm”, 84; Ebû Dâvûd, “Sıyâm”, 37; Ahmed, Müsned, 13/125.

[56] Serahsî, el-Mebsût, 3/74-75; Haskefî, ed-Dürrü’l-Muhtâr, 753; İbn Âbidîn, Reddu’l-Muhtâr, 10/456; Cezîrî, el-Mezâhibu’l-Erbe’a, 1/527.

[57] Sahnûn b. Saîd et-Tenûhî Sahnûn, el-Müdevvenetü’l-Kübrâ li’l-İmâmi Mâlik b. Enesi’l-Asbehî (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1994), 1/285; Ebu’l-Hasan Ali b. Muhammed b Habîb Maverdî, el-Hâvi’l-Kebîr fî Fıkhi Mezhebi’l-İmâmi’ş-Şâfiî (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1994), 3/427; İbn Abdilberr, el-İstizkâr, 3/318; Ebu İshâk Şîrâzî, el-Mühezzeb fî Fıkhi’l-İmâmi’ş-Şâfiî (Dimeşk: Dâru’l-Kalem, 1996), 2/32; İbn Rüşd, Bidâyetü’l-Müctehid, 1/306; Şirbînî, Muğni’l-Muhtâc, 1/649; Cezîrî, el-Mezâhibu’l-Erbe’a, 1/527-528.

[58] Muvaffakuddîn İbn Kudâme, el-Muğnî, 3/70; Ebu’l-Ferec İbn Kudâme, eş-Şerhu’l-Kebîr, ts., 3/61; Merdâvî, el-İnsâf, 1956, 3/319-320.

[59] Hayrettin Karaman, Mukayeseli İslam Hukuku (İstanbul: Nesil Yayınları, 1991), 1/294.

[60] Ubeydullah b. Mes’ûd el-Mahbûbî el-Buhârî Sadruşşerîa, Tenkîhu’l-Usûl (Şerhu’t-Telvîh ale’t-Tavdîh ile birlikte) (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, ts.), 1/22; Sadruşşerîa, Tavdîh, 1/22; İbn Emîri’l-Hâc, et-Takrîr ve’t-Tahbîr ale’t-Tahrîr fî Usûli’l-Fıkh (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1999), 2/99; Muhammed Emîn b. Mahmûd el-Buhârî Emir Padişâh, Teysîrü’t-Tahrîr (Beyrut: Dâru’l-Fikr, 1996), 1/10; Muhammed Ebû Zehra, Usûlü’l-Fıkh (Dâru’l-Fikri’l-Arabî, ts.), 26-27, 55; Abdülkerîm Zeydân, el-Vecîz fî Usûli’l-Fıkh (Müessesetü’l-Kurtuba, ts.), 23, 26; Zekiyyüddîn Şa’bân, Usûlu’l-Fıkhi’l-İslâmî (Beyrut: Metâbi’u Dâri’l-Kütüb, 1971), 217-221.

[61] Kâsânî, Bedâi’u’s-Sanâi’, 2/75-76.

[62] Kâsânî, Bedâi’u’s-Sanâi’, 5/95-96.

[63] Mevsılî, el-İhtiyâr, 1/125.

[64] Zeyla’î, Tebyînü’l-Hakâik, 1/327-328.

[65] Haskefî, ed-Dürrü’l-Muhtâr, 142.

[66] Ebû Muhammed Abdülvehhâb el-Bağdâdî el-Mâlikî Kâdî Abdülvehhâb, et-Telkîn fî’l-Fıkhi’l-Mâlikî (Riyad: Mektebetü Nezâr Mustafâ el-Bâz, 2004), 1/183, 189; İbn Rüşd, Bidâyetü’l-Müctehid, 1/301-302; Ebû’l-Hasen Ali b. Sa’îd Racrâcî, Menâhicü’t-Tahsîl ve Netâicü Letâifi’t-Te’vil fî Şerhi’l-Müdevveneti ve Halli Müşkilâtihâ (Beyrut: Dâru İbn Hazm, 2007), 2/144-145; Şihâbuddîn Ahmed b. İdrîs Karâfî, ez-Zehîra (Beyrut: Dâru’l-Garbi’l-İslâmî, 1994), 2/517; Muhammed b. Ahmed el-Gırnâtî İbn Cüzey, el-Kavânînü’l-Fıkhiyye fî Telhîsi Mezhebi’l-Mâlikiyye ve’t-Tenbîhi ale’ş-Şâfi’iyyeti ve’l-Hanefiyyeti ve’l-Hanbeliyye (Beyrut: Dâru İbn Hazm, 2013), 223-224.

[67] Nevevî, el-Mecmû’, 6/363; Maverdî, el-Hâvî, 3/424-425; Şirbînî, Muğni’l-Muhtâc, 1/646.

[68] Ebu’l-Ferec İbn Kudâme, eş-Şerhu’l-Kebîr, ts., 3/55, 61; Ebu’n-Nücâ Şerefüddîn Mûsâ el-Makdisî Haccâvî, el-İknâ’ fî Fıkhi’l-İmâmi Ahmed b. Hanbel (Beyrut: Dâru’l-Ma’rife, ts.), 1/312; Mansûr b. Yûnus b. İdrîs Buhûtî, Keşşâfu’l-Kınâ’an Metni’l-İknâ’ (Beyrut: Âlemü’l-Kütüb, 1997), 2/146.

[69] Bedrüddîn Muhammed b. Bahâdır b. Abdillâh Zerkeşî, Teşnîfü’l-Mesâmi’ bi-Cem’i’l-Cevâmi’ li-Tâciddîn es-Sübkî (Mektebetü Kurtuba li’l-Bahsi’l-İlmiyyi ve’t-Turâsi’l-İslâmî, 1998), 1/165-167; Bedrüddîn Muhammed b. Bahâdır b. Abdillâh eş-Şâfiî Zerkeşî, el-Bahru’l-Muhît fî Usûli’l-Fıkh (Dâru’s-Safvati li’t-Tabâ’ati ve’n-Neşri ve’t-Tevzî’, 1992), 1/181-182; Muhammed b. Ahmed b. Abdilazîz el-Futûhî el-Hanbelî İbn Neccâr, Şerhu’l-Kevkebi’l-Münîr el-Müsemmâ bi-Muhtasari’t-Tahrîr; (el-Muhteberu’l-Mübtekir Şerhu’l-Muhtasari fî Usûli’l-Fıkh) (Riyad: Mektebetü’l-Ubeykân, 1993), 1/353.

[70] Maverdî, el-Hâvî, 3/424; Serahsî, el-Mebsût, 3/71; Muvaffakuddîn İbn Kudâme, el-Muğnî, 3/55; Ebu’l-Ferec İbn Kudâme, eş-Şerhu’l-Kebîr, ts., 3/55; Bedrüddîn el-Aynî, el-Binâye, 4/53; İbn Hümâm, Fethu’l-Kadîr, 2/344.

[71] Bedrüddîn el-Aynî, el-Binâye, 4/53.

[72] Maverdî, el-Hâvî, 3/424; Muvaffakuddîn İbn Kudâme, el-Muğnî, 3/55; Ebu’l-Ferec İbn Kudâme, eş-Şerhu’l-Kebîr, ts., 3/55.

[73] Zerkeşî, Teşnîfü’l-Mesâmi’, 1/164-167; Emir Padişâh, Teysîrü’t-Tahrîr, 2/229; eş-Şevkânî, İrşâdu’l-Fuhûl, 1/73; İbn Emîri’l-Hâc, et-Takrîr ve’t-Tahbîr, 2/191-192; Zeydân, el-Vecîz, 31-32; Ebû Zehra, Usûlü’l-Fıkh, 28-30; Şa’bân, Usûlu’l-Fıkhi’l-İslâmî, 226-227.

[74] Buhârî, Keşfü’l-Esrâr, 2/439-440; Teftazânî, et-Telvîh, 2/258-260; Ebu’l-Fedâ Zeynüddîn Kâsım İbn Kutluboğa, Hulâsatu’l-Efkâr Şerhu Muhtasari’l-Menâr (Beyrut: Dâru İbn Hazm, 2003), 119-121; Zeydân, el-Vecîz, 31-32; Ebû Zehra, Usûlü’l-Fıkh, 29-30; Şa’bân, Usûlu’l-Fıkhi’l-İslâmî, 227-228.

[75] Sadruşşerîa, Tenkîh, 1/281-287; Sadruşşerîa, Tavdîh, 1/281-292; Teftazânî, et-Telvîh, 1/281-293; İbn Emîri’l-Hâc, et-Takrîr ve’t-Tahbîr, 1/363-371; es-Sem’ânî, Kavâti’u’l-Edille, 1/54-64; Zerkeşî, Teşnîfü’l-Mesâmi’, 2/594-599; Ebû Zehra, Usûlü’l-Fıkh, 176; Zeydân, el-Vecîz, 294; Şa’bân, Usûlu’l-Fıkhi’l-İslâmî, 310-311.

[76] Bakara, 2/282.

[77] Bakara, 2/283.

[78] Şa’bân, Usûlu’l-Fıkhi’l-İslâmî, 313-314.

[79] Kasas, 28/70, 88.

[80] En’âm 6/57; Yûsuf, 12/40, 67.

[81] Safiyyüddîn Abdülmü’min b. Kemâliddîn İbn Abdilhak el-Bağdâdî, Kavâ’idu’l-Usûl ve Me’âkidu’l-Fusûl Muhtasaru Tahkîki’l-Emel fî İlmeyi’l-Usûli ve’l-Cedel (Mekke: Câmi’atü Ümmi’l-Kurâ, 1988), 23; Necmüddîn Ebu’r-Rabî’ Süleymân b. Abdilkaviy b. el-Kerîm Tûfî, Der’ü’l-Kavli’l-Kabîh bi’t-Tahsîni ve’t-Takbîh (Beyrut: ed-Dâru’l-Arabiyyeti li’l-Mevsûât, 1426), 81; Sübkî, Ref’u’l-Hâcib, 4/568; İbn Emîri’l-Hâc, et-Takrîr ve’t-Tahbîr, 3/428; Zeydân, el-Vecîz, 69; Ebû Zehra, Usûlü’l-Fıkh, 69.

[82] Âmidî, el-İhkâm fî Usûli’l-Ahkâm, 1/131-133; Sadruşşerîa, Tenkîh, 1/22; Teftazânî, et-Telvîh, 1/22; İbn Emîri’l-Hâc, et-Takrîr ve’t-Tahbîr, 2/99; Molla Hüsrev, Mirâtü’l-Usûl Şerhu Mirkâti’l-Vusûl (Dersaadet, 1321), 376; Zeydân, el-Vecîz, 23; Ebû Zehra, Usûlü’l-Fıkh, 26.

[83] Âl-i İmrân 2/20; Mâide 5/99; Ra’d 13/40; Nahl 16/35, 82; Nûr 24/54; Ankebût 29/18; Şûra 42/48; Tegâbun 64/12; ayrıca bk. Ali b. İsmâîl Ebyârî, et-Tahkîk ve’l-Beyân fî Şerhi’l-Burhân fî Usûli’l-Fıkh (Küveyt: Dâru’z-Ziyâ, 2013), 1/480; Şemsüddîn Ebu Abdullah Muhammed b. Ebî Bekr İbn Kayyım el-Cevziyye, İ’lâmu’l-Muvakki’în an Rabbi’l-Âlemîn (Cidde: Dâru İbni’l-Cevziyye, 1423), 1/167; İbn Abdilhak el-Bağdâdî, Kavâ’idu’l-Usûl, 49; Fevzân, Teysîru’l-Vusûl, 31-32.

[84] Talip Türcan, “Şeriat”, DİA (Ankara: Türkiye Diyanet Vakfı, 2010), 38/572.

[85] Muhammed b. Ali b. et-Tayyib el-Mu’tezîlî Ebu’l-Hüseyn el-Basrî, Kitâbu’l-Mu’temed fî Usûli’l-Fıkh (Dimeşk: el-Ma’hedü’l-İlmiyyi’l-Ferensî li’d-Dirâsâti’l-Arabiyye, 1965), 2/889-890; Şeyhu’l-İslâm Ali b. Abdi’l-Kâfî Takiyyüddîn es-Sübkî – Abdülvehhâb b. Ali Tâcuddin es-Sübkî, el-İbhâc fî Şerhi’l-Minhâc alâ Minhâci’l-Vusûl ilâ İlmi’l-Usûl li’l-Kâdî el-Beydâvî (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1984), 3/196-197; Sübkî, Ref’u’l-Hâcib, 4/567 vd.; Zerkeşî, el-Bahru’l-Muhît, 6/48-49; İbn Emîri’l-Hâc, et-Takrîr ve’t-Tahbîr, 3/427; İbn Neccâr, Şerhü’l-Kevkeb, 4/519; Emir Padişâh, Teysîrü’t-Tahrîr, 4/236.

[86] Enbiyâ 21/23.

[87] Ebû Amr Cemâlüddîn Osman b. Ömer İbnü’l-Hâcib, el-Muhtasar (er-Rudûd ve’n-Nukûd ile birlikte) (Riyad: Mektebetü’r-Rüşd Nâşirûn, 2005), 2/707; Sübkî, Ref’u’l-Hâcib, 4/567; Muhammed b. Mahmûd b. Ahmed Bâbertî, er-Rudûd ve’n-Nukûd Şerhu Muhtasari İbni’l-Hâcib (Riyad: Mektebetü’r-Rüşd Nâşirûn, 2005), 2/707; İbn Emîri’l-Hâc, et-Takrîr ve’t-Tahbîr, 3/427; İbn Neccâr, Şerhü’l-Kevkeb, 4/521-522; Emir Padişâh, Teysîrü’t-Tahrîr, 4/236.

[88] el-Kâdî Ebû Ya’lâ Muhammed b. el-Hüseyn el-Bağdâdî el-Hanbelî Ferrâ, el-Udde fî Usûli’l-Fıkh (Riyad, 1990), 5/1588.

[89] Ebu’l-Vefa Ali b. Akîl b. Muhammed İbn Akîl el-Bağdâdî, el-Vâdıh fî Usûli’l-Fıkh (Beyrut: Müessesetü’r-Risâle li’t-Tabâati ve’n-Neşri ve’t-Tevzî’, 1999), 5/412.

[90] Emir Padişâh, Teysîrü’t-Tahrîr, 4/239-240.

[91] Âl-i İmrân, 3/93.

[92] Meselâ bk. Buhârî, “Cumu’a”, 7; “Cenâiz”, 75; Müslim, “Taharet” 42; “Hacc” 412, 445.

[93] Sübkî, Ref’u’l-Hâcib, 4/567-570; Bâbertî, er-Rudûd ve’n-Nukûd, 2/707; İbn Emîri’l-Hâc, et-Takrîr ve’t-Tahbîr, 3/427-429; İbn Neccâr, Şerhü’l-Kevkeb, 4/522-523; Abdulali b. Muhammed b. Nizâmuddîn Muhammed es-Sehâlevî el-Ensârî Leknevî, Fevâtihu’r-Rahamût bi-Şerhi Müsellemi’s-Sübût (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 2002), 2/429-431; Ebu’l-Münzir Mahmûd b. Muhammed b. Mustafa b. Abdillatif Minyâvî, eş-Şerhu’l-Kebîr li-Muhtasari’l-Usûli min İlmi’l-Usûl (Mısır: el-Mektebetü’ş-Şâmile, 2011), 98-99.

[94] Takiyyüddîn es-Sübkî – Tâcuddin es-Sübkî, el-İbhâc, 3/196; İbn Emîri’l-Hâc, et-Takrîr ve’t-Tahbîr, 3/427; İbn Neccâr, Şerhü’l-Kevkeb, 4/520.

[95] Nisa 4/105, Mâide 5/48, 49.

[96] Enfal 8/67-68.

[97] Tevbe 9/43.

[98] Sadruşşerîa, Tavdîh, 1/306; Buhârî, Keşfü’l-Esrâr, 3/333, 384; Teftazânî, et-Telvîh, 1/27, 306; 2/112, 114; Şemsüddîn Muhammed b. Hamza b. Muhammed Molla Fenârî, Fusûlu’l-Bedâi’ fî Usûli’ş-Şerâi’ (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 2006), 1/197, 2/477; Emir Padişâh, Teysîrü’t-Tahrîr, 3/269; Leknevî, Fevâtihu’r-Rahamût, 2/266; İbn Âbidîn, Reddu’l-Muhtâr, 5/419.

[99] En’âm 6/57; Yûsuf, 12/40, 67.

[100] Kehf, 18/26.

[101] Mâide 5/44, 45, 47.

[102] Nisa 4/105.

[103] Mâide 5/48.

[104] Mâide 5/49.

[105] Tahrîm 66/1.

[106] Müslim, “Mesâcid”, 76.

[107] Bk. Âmidî, el-İhkâm fî Usûli’l-Ahkâm, 2/175 vd.; Sığnâkî, el-Kâfî, 1/333; Sadruşşerîa, Tavdîh, 1/281 vd.; İbn Emîri’l-Hâc, et-Takrîr ve’t-Tahbîr, 1/363 vd.; Emir Padişâh, Teysîrü’t-Tahrîr, 1/441 vd.; Leknevî, Fevâtihu’r-Rahamût, 1/396 vd.; Zeydân, el-Vecîz, 292-295; Ebû Zehra, Usûlü’l-Fıkh, 176-177; Şa’bân, Usûlu’l-Fıkhi’l-İslâmî, 310-312.

[108] Buhârî, “Savm”, 29-31; Müslim, “Sıyâm”, 81; Ebû Dâvûd, “Sıyâm” 37.

[109] Ebu Süleymân Hamd b. Muhammed el-Hattâbî, Me’âlimü’s-Sünen (Haleb: Matbaatu Muhammed Râğıb et-Tabbâh el-İlmiyye, 1933), 2/119; Ebû Ömer Yûsuf b. Abdullah b. Muhammed b. Abdülberr el-Kurtubî Nemerî, et-Temhîd li-mâ fi’l-Muvattai mine’l-Meânî ve’l-Esânîd, 1979, 7/175; Ebu’l-Hasan Ali b. Halef b. Abdilmelik İbn Battâl, Şerhu Sahîhi’l-Buhârî (Riyad: Mektebetü’r-Rüşd, 2003), 4/74; Takiyyuddîn İbn Dakîku’l-’Îd, İhkâmu’l-Ahkâm Şerhu Umdeti’l-Ahkâm (Beyrut: Alemü’l-Kütüb, 1987), 2/17; Bedrüddîn Ebu Muhammed Mahmûd b. Ahmed Aynî, Umdetü’l-Kâri Şerhu Sahihi’l-Buhârî (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 2001), 11/37.

[110] Ahzâb 33/50

[111] Buhârî, “Îdeyn”, 5; Müslim, “Edâhî”, 4, 5.

[112] Ebû Dâvûd, “Savm”, 37.

[113] Ebû Muhammed Cemâlüddîn Abdullah b. Yûsuf Zeyla’î, Nasbu’r-Râye li-Ehâdîsi’l-Hidâye (Beyrut: Dâru İhyâi’t-Türâsi’l-Arabî, 1973), 2/453.

[114] Bk. Ahmed, Müsned, 39/105; Tirmizî, “Talâk”, 20; “Tefsîr”, 58; Ebû Dâvûd, “Talâk”, 17; İbn Mâce, “Talâk”, 25.

[115] Şîrâzî, el-Mühezzeb, 2/616-617; Rûyânî, Bahru’l-Mezheb, 3/259.

[116] Ebu Muhammed Abdullah b. Ahmed b. Muhammed b. Kudâme el-Makdisî Muvaffakuddîn İbn Kudâme, el-Mukni’ (“eş-Şerhu’l-Kebîr” ve “el-İnsâf” ile birlikte) (Cize: Hecr, 1993), 7/472; Ebu’l-Ferec İbn Kudâme, eş-Şerhu’l-Kebîr, 3/69; Alâuddîn Ebu’l-Hasen Ali b. Süleymân b. Ahmed el-Merdâvî, el-İnsâf fî Ma’rifeti’r-Râcihi mine’l-Hilâf (“el-Mukni’” ve “eş-Şerhu’l-Kebîr” ilâe birlikte) (Cize: Hecr, 1993), 7/472; Ebu’n-Nücâ Şerefüddîn Mûsâ b. Ahmed b. Mûsâ el-Haccâvî, Zâdu’l-Müsteknı’ fi’htisâri’l-Mukni’ (Riyad: Dâru’l-Vatan li’n-Neşr, ts.), 83; Mansûr b. Yûnus b. İdrîs el-Buhûtî, er-Ravdu’l-Murbi’ Şerhu Zâdi’l-Müstekni’ (Dâru’l-Müeyyed, Müessesetü’r-Risâle, ts.), 2/29.

[117] Şâfiî, el-Ümm, 3/250.

[118] Bk. el-Hattâbî, Me’âlimü’s-Sünen, 2/119.

[119] Karâfî, ez-Zehîra, 2/518.

[120] İbn Dakîku’l-’Îd, İhkâm, 2/17.

[121] İbn Hümâm, Fethu’l-Kadîr, 2/345.

[122] Buhârî, “Savm”, 29-31; Müslim, “Sıyâm”, 81; Ebû Dâvûd, “Sıyâm” 37.

[123]

[124] Muvaffakuddîn İbn Kudâme, el-Mukni’, 7/472; Ebu’l-Ferec İbn Kudâme, eş-Şerhu’l-Kebîr, ts., 3/69; Merdâvî, el-İnsâf, 1993, 7/472; Haccâvî, Zâdu’l-Müstekni’, 83; Buhûtî, er-Ravdu’l-Murbi’, 2/29.

[125] Buhârî, Keşfü’l-Esrâr, 2/350. (Başka kaynak?)

[126] Bakara 2/282.

[127] Bakara 2/283.

[128] Şâfiî, el-Ümm, 4/180; Ahmed b. Ali er-Râzî Cessâs, el-Fusûl fi’l-Usûl (Küveyt: Vezâretü’l-Evkâf ve’ş-Şuûni’l-İslâmiyye, 1985), 4/19; Maverdî, el-Hâvî, 17/4; Muvaffakuddîn İbn Kudâme, el-Muğnî, 4/367.

[129] Buhârî, “Savm”, 10, “Nikâh”, 2, 3; Müslim, “Nikâh”, 1, 3; Ebû Dâvûd, “Nikâh”, 1; Nesâî, “Sıyâm”, 43, “Nikâh”, 3; İbn Mâce, “Nikâh”, 1; Ebû Bekir Abdurrazzâk b. Hemmâm San’ânî, el-Musannef li-Abdirrazzâk (Beyrut: el-Mektebü’l-İslâmî, 1983), 6/173.

[130] Kâsânî, Bedâi’u’s-Sanâi’, 2/228; Ebû Hafs Sirâcuddîn Ömer b. Ali b. Ahmed eş-Şâfiî İbn Mülakkın, et-Tavdîh li-Şerhi’l-Câmi’i’s-Sahîh (Dimeşk: Dâru’l-Felâh li’l-Bahsi’l-İlmiyyi ve Tahkîki’t-Turâs, 2008), 24/187; Halîl Ahmed Sehârenpûrî, Bezlü’l-Mechûd fî Halli Süneni Ebî Dâvûd (Beyrut: Dâru’l-Beşâiri’l-İslâmiyye, 2006), 7/577.

[131] Serahsî, el-Mebsût, 3/74; Serahsî, Usûlü’s-Serahsî, 2/295-296; İbn Nüceym, el-Bahru’r-Râik, 4/169; Bâbertî, İnâye, 2/326-327; Sığnâkî, el-Kâfî, 4/2009; Sadruşşerîa, Tavdîh, 2/319-320; Teftazânî, et-Telvîh, 2/320.

[132] Şihâbuddîn Ebû’l-Abbâs Ahmed b. İdrîs el-Mısrî el-Mâlikî Karâfî, Envâru’l-Burûk fî Envâi’l-Furûk (Beyrut: Müessesetü’r-Risâle li’t-Tabâati ve’n-Neşri ve’t-Tevzî’, 2003), 1/440; Karâfî, ez-Zehîra, 3/302, 8/289, 12/380-381.

[133] İbn Abdilberr, el-İstizkâr, 3/313.

[134] Ebû Fâris (Ebû Muhammed) Abdülazîz b. İbrâhîm b. Ahmed el-Kureşî et-Temîmî et-Tûnusî İbn Bezîze, Ravzatu’l-Müstebîn fî Şerhi Kitâbi’t-Telkîn (Dâru İbn Hazm, 2010), 1/507.

[135] Ebu’t-Tâhir et-Tenûhî, et-Tenbîh, 2/753; Sîdî Halîl, el-Muhtasar, 63; Abderî, et-Tâc ve’l-İklîl, 2/450; Haraşî, Şerhu Muhtasari Sîdî Halîl, 2/262; Derdîr, eş-Şerhu’l-Kebîr, 1/537; Ilîş, Minahu’l-Celîl, 1/422.

[136] Ebu’l-Hasan Ali b. Muhammed er-Rab’î Lahmî, et-Tebsıra (Katar: Vezâretü’l-Evkâf ve’ş-Şuûni’l-İslâmiyye, 2011), 2/801; Ebû Abdillah Şemsüddîn Muhammed b. İbrâhîm b. Halîl Tetâî, Cevâhirü’d-Dürer fî Halli Elfâzi’l-Muhtasar (Beyrut: Dâru İbn Hazm, 2014), 3/181; Abdülbakî b. Yûsuf b. Ahmed Zerkânî, Şerhu’z-Zerkânî alâ Muhtasarı Halîl (“el-Fethu’r-Rabbânî fî-mâ Zehele anhu’z-Zerkânî” ile birlikte) (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 2002), 2/382; Nefrâvî, el-Fevâkihü’d-Devânî, 1/484.

[137] Buhârî, “Savm”, 29-31; Müslim, “Sıyâm”, 81; Ebû Dâvûd, “Sıyâm” 37.

[138] Ebu’l-Abbâs Ahmed Remlî, Hâşiyetü’r-Remlî (Esna’l-Metâlib ile birlikte), ts., 3/362; Şihâbuddîn Ahmed el-Burullusî Umeyra, Hâşiyetü’l-Umeyrî (Hâşiyetân alâ Şerhi Minhâci’t-Tâlibîn) (Mısır: Şeriketü Mektebeti ve Matba’ati Mustafa el-Bâbî el-Halebî ve Evlâduhu, 1956), 4/20; Şihâbuddîn b. Hacer Heytemî, Tuhfeti’l-Muhtâc bi-Şerhi’l-Minhâc (Kahire: Dâru’l-Hadîs, 2016), 9/674-675; Şirbînî, Muğni’l-Muhtâc, 3/470; Ahmed b. Kâsım Abbâdî, Hâşiyetü’l-Abbâdî (Havâşi’ş-Şirvânî ve’l-Abbâdî alâ Tuhfeti’l-Muhtâc bi-Şerhi’l-Minhâc) (Kahire: Dâru’l-Hadîs, 2016), 9/674; Şihâbuddîn Ahmed b. Ahmed b. Selâme Kalyûbî, Hâşiyetü’l-Kalyûbî (Hâşiyetân alâ Şerhi Minhâci’t-Tâlibîn) (Mısır: Şeriketü Mektebeti ve Matba’ati Mustafa el-Bâbî el-Halebî ve Evlâduhu, 1956), 4/20; Süleyman b. Ömer b. Mansûr el-Uceylî el-Mısrî eş-Şâfiî Cemel, Hâşiyetü’l-Cemel alâ Şerhi’l-Menhec (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1996), 7/162; Abdulhamîd el-Mekkî Şirvânî, Hâşiyetü’ş-Şirvâni (Havâşi’ş-Şirvânî ve’l-Abbâdî alâ Tuhfeti’l-Muhtâc bi-Şerhi’l-Minhâc) (Kahire: Dâru’l-Hadîs, 2016), 9/674; Şemsüddîn Muhammed b. Ebi’l-Abbâs Ahmed b. Hamza b. Şihâbiddîn Remlî, Nihâyetü’l-Muhtâc ilâ Şerhi’l-Minhâc (Beyrut: Dâru İhyâi’t-Türâsi’l-Arabî, 1992), 7/90; Kemâlüddîn Ebu’l-Bekâ Muhammed b. Mûsâ b. Îsâ Demîrî, en-Necmü’l-Vehhâc fî Şerhi’l-Minhâc (Beyrut: Dâru’l-Minhâc, 2004), 8/63.

[139] Muvaffakuddîn İbn Kudâme, el-Muğnî, 3/92; Ebu’l-Ferec İbn Kudâme, eş-Şerhu’l-Kebîr, ts., 3/61; Şemsüddîn Muhammed b. Müflih Makdisî, Kitâbu’l-Furû’ (Beyrut: Müessesetü’r-Risâle, 2003), 4/471.

[140] Şeyhu’l-İslâm Ahmed b. Abdilhalîm b. Abdisselâm İbn Teymiyye, Şerhu’l-Umde (Cidde: Mecma’u’l-Fıkhi’l-İslâmî, ts.), 1/277, 327; Abdullah b. Muhammed b. Ahmed Tayyâr, Vebelü’l-Ğamâme fî Şerhi ’Umdeti’l-Fıkhi li’bni Kûdâme (Riyad: Dâru’l-Vatan li’n-Neşri ve’t-Tevzî’, 1429), 2/176.

[141] Mustafâ es-Suyûtî Ruhaybânî, Metâbilu Üli’n-Nühâ fî Şerhi Gayeti’l-Müntehâ (Dimeşk: el-Mektebü’l-İslâmî, 1961), 6/378; Mer’î b. Yûsuf el-Hanbelî Kermî, Gâyetü’l-Müntehâ fî Cem’i’l-İknâ’i ve’l-Müntehâ (Küveyt: Müessesetü Garrâs, 2007), 2/533.

[142] Şemsüddîn Muhammed b. Abdiddâim Bermâvî, el-Fuâdu’s-Seniyye fî Şerhi’l-Elfiyye (Cezîre: Mektebetü’t-Tev’iyyeti’l-İslâmiyye li’t-Tahkîki ve’n-Neşri ve’l-Bahsi’l-İlmî, 2015), 5/44-45; Merdâvî, et-Tahbîr, 7/3406; Zeynüddîn Ebû Yahyâ Zekeriyye b. Muhammed b. Ahmed el-Ensârî Süneykî, Gâyetü’l-Vusûl ilâ Şerhi Lübbi’l-Usûl (Küveyt: Dâru’z-Ziyâ li’n-Neşri ve’t-Tevzî’, 2017), 681; İbn Neccâr, Şerhü’l-Kevkeb, 4/180-181; Abdülvehhab Hallâf, İlmu Usûli’l-Fıkh (yy.: Mektebetü’d-Da’veti’l-İslamiyye, ty.), 87; Muhammed Mustafa Zuhaylî, el-Vecîz fî Usûli’l-Fıkhi’l-İslâmî (Dimeşk: Dâru’l-Hayr li’t-Tabâati ve’n-Neşri ve’t-Tevzî’, 2006), 1/257; Şa’bân, Usûlu’l-Fıkhi’l-İslâmî, 153-154.

[143] San’ânî, el-Musannef, 7/402; Ebû Bekir Abdullah b. Muhammed b. Ebî Şeybe el-Absî el-Kûfî İbn Ebî Şeybe, el-Musannef li’bni Ebî Şeybe (Beyrut: Dâru’l-Kurtuba, 2006), 14/452-455; Ebu Bekir Ahmed b. el-Hüseyin b. Ali Beyhakî, es-Sünenü’l-Kübrâ (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 2003), 8/238; Zeyla’î, Nasbu’r-Râye, 3/333 vd. (Askalanî, ed-Diraye, 2/101; İbn Mülakkin (814), Bedrü’l-Münîr, 8/611-613)

[144] Ya’kûb b. İbrâhîm Ebû Yûsuf, Kitâbu’l-Harâc (Beyrut: Dâru’l-Ma’rife, 1979), 152; Merginânî, el-Hidâye, 2/100-101; Şelebî, Haşiyetü’ş-Şelebî, 4/210; İbn Hümâm, Fethu’l-Kadîr, 5/237-238; Bedrüddîn el-Aynî, el-Binâye, 6/294-298; İbn Rüşd, Bidâyetü’l-Müctehid, 2/433; Haraşî, Şerhu Muhtasari Sîdî Halîl, 8/101; Lahmî, et-Tebsıra, 13/6057, 6084, 6220; Ebû Bekir Muhammed b. Abdillah b. Yûnus et-Temîmî es-Sıkıllî İbn Yûnus, el-Câmi’u li-Mesâili’l-Müdevveneti ve’l-Muhteleta (Beyrut: Dâru’l-Fikr, 2013), 8/1027, 9/361, 22/110; Şîrâzî, el-Mühezzeb, 5/415-416, 436; Maverdî, el-Hâvî, 9/49, 176, 11/111; Muhammed Necîb Mutî’î, Tekmiletü Kitâbi’l-Mecmû’ Şerhi’l-Mühezzeb li’ş-Şîrâzî (Mecmû’ ile birlikte) (Cidde: Mektebetü’l-İrşâd, ts.), 19/44, 108; Haccâvî, el-İknâ’, 4/257; Buhûtî, Keşşâfu’l-Kınâ’, 5/66.

[145] Kâsânî, Bedâi’u’s-Sanâi’, 6/21; Mevsılî, el-İhtiyâr, 2/151; Ahmed b. Muhammed el-Hanefî Hamevî, Gamzu Uyûni’l-Besâir Şerhu Kitâbi’l-Eşbâhi ve’n-Nezâir (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1985), 2/188; Rûyânî, Bahru’l-Mezheb, 13/291; Vehbe Zuhaylî, el-Fıkhu’l-İslâmi ve Edilletühû (Dimeşk: Dâru’l-Fikr, 1997), 5/4069.

[146] Mevsılî, el-İhtiyâr, 2/133; Abdurrahman b. Muhammed b. Süleymân Şeyhzâde, Mecma’u’l-Enhur fî Şerhi Mülteka’l-Ebhur (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1998), 3/409.

[147] İbn Teymiyye, Şerhu’l-Umde, 1/356; Makdisî, Kitâbu’l-Furû’, 4/78; Buhûtî, Keşşâfu’l-Kınâ’, 2/41-42; Ruhaybânî, Metâlibu Üli’n-Nühâ, 2/59.

[148] Bedrüddîn el-Aynî, el-Binâye, 2/20.

[149] Merginânî, el-Hidâye, 4/267; Zeyla’î, Tebyînü’l-Hakâik, 6/216; Şeyhzâde, Mecma’u’l-Enhur, 4/472; Hamevî, Gamzu Uyûni’l-Besâir, 3/376-377; İbn Nüceym, el-Bahru’r-Râik, 9/337.

[150] TDK, “Ceza”, Güncel Türkçe Sözlük, https://sozluk.gov.tr/ (e.t. 01.09.2023)

[151] Türk Hukuk Kurumu, Türk Hukuk Lugatı (Ankara: Başbakanlık Basımevi, 1991), 49.

[152] Adil Bebek, “Ceza”, DİA (İstanbul: Türkiye Diyanet Vakfı, 1993), 7/469.

[153] Serahsî, el-Mebsût, 9/80-81; Kâsânî, Bedâi’u’s-Sanâi’, 7/57; Şirbînî, Muğni’l-Muhtâc, 4/55-56; Muvaffakuddîn İbn Kudâme, el-Mukni’, 26/170-171; Şemsüddin Abdurrahman b. Ebu Ömer Muhammed b. Ahmed İbn Kudâme el-Makdisî Ebu’l-Ferec İbn Kudâme, eş-Şerhu’l-Kebîr (“el-Mukni’” ve “el-İnsâf” ile birlikte) (Cize: Hecr, 1993), 26/170-177; Ebû İshâk Burhânuddîn İbrâhîm b. Muhammed b. Abdillah b. Muhammed İbn Müflih, el-Mübdi’ Şerhu’l-Mukni’ (Beyrut: Dâru’l-Kütübi’l-İlmiyye, 1997), 7/365-367.

[154] Şîrâzî, el-Mühezzeb, 4/435; Ebû İshâk İbrâhîm b. Ali b. Yûsuf el-Fîrûzâbâdî Şîrâzî, et-Tenbîh fi’l-Fıkhi’ş-Şâfiî (Beyrut: Alemu’l-Kütüb, 1403), 188; Nevevî, el-Mecmû’, 6/302, 318; Muvaffakuddîn İbn Kudâme, el-Muğnî, 8/623-624; Karâfî, el-Furûk, 1/44; Merdâvî, el-İnsâf, 1956, 9/233; Şirbînî, Muğni’l-Muhtâc, 3/470; Mutî’î, Tekmiletü’l-Mecmû’, 19/97; İbn Âbidîn, Reddu’l-Muhtâr, 5/146-147.

[155] Kâsânî, Bedâi’u’s-Sanâi’, 2/83; Merginânî, el-Hidâye, 1/118; Zeyla’î, Tebyînü’l-Hakâik, 1/312-313; Bedrüddîn el-Aynî, el-Binâye, 4/94; İbn Abdilberr, el-İstizkâr, 3/375; İbn Rüşd, Bidâyetü’l-Müctehid, 1/311; Abderî, et-Tâc ve’l-İklîl, 2/418; Şîrâzî, el-Mühezzeb, 2/598; Nevevî, el-Mecmû’, 6/302, 318; Şirbînî, Muğni’l-Muhtâc, 1/620; Muvaffakuddîn İbn Kudâme, el-Muğnî, 3/22; Ebu’l-Ferec İbn Kudâme, eş-Şerhu’l-Kebîr, ts., 3/22; Merdâvî, el-İnsâf, 1956, 3/293-294.

[156]

[157] Şîrâzî, el-Mühezzeb, 4/435; Şîrâzî, et-Tenbîh, 188; Nevevî, el-Mecmû’, 6/302, 318; Muvaffakuddîn İbn Kudâme, el-Muğnî, 8/623-624; Karâfî, el-Furûk, 1/44; Merdâvî, el-İnsâf, 1956, 9/233; Şirbînî, Muğni’l-Muhtâc, 3/470; Mutî’î, Tekmiletü’l-Mecmû’, 19/97; İbn Âbidîn, Reddu’l-Muhtâr, 5/146-147.

[158] Beled, 90/11-18.

[159] Buhârî, “Keffârât”, 5; Müslim, “Itk, 21, 22, 23; Tirmizî, “Nüzûr ve Eymân”, 13; Ebû Dâvûd, “Itk”, 14.

[160] Bakara, 2/183.

[161] Buhârî, “Libâs”, 78, “Tevhîd”, 35; Müslim, “Sıyâm”, 164, 165; Tirmizî, “Savm”, 55; Nesâî, “Sıyâm”, 41, 42; İbn Mâce, “Sıyâm”, 1.

[162] Buhârî, “Savm”, 2, 4, 6; Müslim, “Sıyâm”, 161-166; Tirmizî, “Savm”, 55; Nesâî, “Sıyâm”, 39, 41; İbn Mâce, “Sıyâm”, 1.

[163] İnsan, 76/8.

[164] Hâkka, 69/34; Fecr, 89/18, Mâ’ûn, 107/3.

[165] Karâfî, ez-Zehîra, 3/302, 8/289, 12/381.

İlk yorum yapan siz olun

Bir yanıt yazın

E-posta adresiniz yayınlanmayacak. Gerekli alanlar * ile işaretlenmişlerdir