قانون الأسرة الإسلامي في سياق التحوّل الاجتماعي (الزواج والطلاق نموذجًا)
ملخصا
لا تتكون الأسرة إلا بعقد صحيح في الفقه. النكاح الذي تتوفر فيه الشرائط الفقهية، صحيح. إلا أن عقود النكاح التي لا يعتبرها التشريع الحالي مكروه، وإن كانت صحيحة، لأنها لن تنتج أثره.
للسلطان أن يحدد سنا لعاقدي النكاح، يقدر فيه المتزوج قدر النكاح و يتحمل التزاماته. ويمكن أن تشترط المتزوجة عند العقد ألا يتزوج الرجل عليها. وكذلك للسلطان أن يحدد تعدد الزوجات وفق مصالح الناس. وأمثلة ذلك موجودة في المصادرالإسلامية.
قد كان يحرّم في القرآن الكريم تزوج المشركين و المشركات، و يباح تزوج الكتابيات. إلا أن تزوج المؤمنات من غير المؤمنين فليس بجائز مراعاة لحفظ الدين و المجتمع. ناهيك، يمكن أن يقال: “لا ينبغي أن يتزوج المسلمون من الكتابيات”، عندما نظرنا في الأزمة الإجتماعية و النفسية و التشريعية التي تتولد من هذا الزواج.
وخلاصة الأحاديث في الرضاع، أن اللبن الذي يحصل به الحرمة، هو ما يصل إلي المعدة و يؤثر نمو الطفل. و علي هذا، من ارتضع حتي الشبع، ولو مرة واحدة، يحرم عليه المرضعة ومن كان من أصولها وفروعها و إخوتها. لبن الفحل لا يحرّم شيئا من قبل الرجل. من أجل ذلك، زوج الأم من الرضاع يحرم من أجل الصهرية، وماعدا ذلك من إخوة الزوج و أصوله و فروعه من زوجة أخري فحلال.
الطلاق، انحلال عقد الزواج وانتهائه. لا يباح الطلاق إلا عند الضرورة أو الحاجة.
الآيات في الطلاق، ليست بمعني سلطة الطلاق في يد الرجال، بل إنما هي لتحريم سوء استعمال الطلاق و تحديد عدد الطلاق، و تبيين الحقوق التي تنتج من الطلاق كالعدة والرجوع. و إضافة الطلاق إلي الرجال، ليست لبيان الطلاق بيد الرجل بل لتعامل الناس كذلك عند نزول هذه الآيات.
وعلي مشروعية الطلاق بالضرورة أو الحاجة، يمكن أن يقال: يحرم الطلاق عندما يخالف وصايا القرآن وقبل انتهاء الوسائل لإصلاح الأسرة.
إلي جنب ذلك، من يتزوج بنكاح قانونية في بلادنا، قد كان يقبل سلطة المحاكم في الطلاق. فالمعقول، أن يقال، طلاق الرجل بنفسه بدون قرار الحاكم، باطل.
Yorum gönder